ذكرت مصادر مطلعة فى دمشق أن الجولة المقبلة من المباحثات السورية الاسرائيلية التى تجرى فى الثالث من يناير المقبل قد تستمر أسبوعين يتخللها عطلة نهاية الاسبوع وعيد الفطر المبارك فيما قالت انباء ان مبعوثا فلسطينيا سيزور دمشق قريبا.وأوضحت المصادر فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الاوسط أن الجولة المقبلة ستكون شاقة وتحتاج الى ارادة قوية من جميع الاطراف حيث أنها ستناقش القضايا الجوهرية فى عملية السلام للوصول فى النهاية الى اطار اتفاق أو مبادىء للمراحل التالية من عملية السلام . وأكدت أن الجانب السورى أوشك على الانتهاء من تشكيل اللجان الفنية والسياسية والعسكرية لتكون مستعدة للدخول فى مناقشة القضايا الجوهرية المطروحة فى الجولة المقبلة من المباحثات . ولم تستبعد المصادر صدور اتفاق مبادىء فى نهاية الجولة اذا ارتفع الجانب الاسرائيلى الى مستوى المسئولية المطلوبة لتحقيق سلام عادل وشامل فى المنطقة وانهاء الصراع العربى الاسرائيلى الذى دام أكثر من خمسين عاما. وأكدت المصادر المطلعة أن الجانب السورى يدخل هذه الجولة وهو عازم على دفع عملية السلام الى الامام والوصول بها الى النهاية المرجوة نظرا لحرصه على استعادة حقوقه طبقا للقرارات الدولية واسترداد أرضه كاملة . وقالت ان دمشق ستقدم كل ما من شأنه أن يعزز فرص التقدم والنجاح أمام محادثات الجولة المقبلة الا أنها فى الوقت نفسه تنتظر من الجانب الاسرائيلى أن يرتقى بمواقفه الى المستوى المطلوب من الجدية والمسئولية حتى لا تقع المحادثات فى مطبات الماضى المعروفة. وأضافت ان دمشق تعتبرأن المحادثات ليست غاية فى حد ذاتها وانما هى وسيلة يجب أستخدامها الاستخدام الامثل لبلوغ الهدف الموضوع لعملية السلام. وأوضحت أنه بقدر ما يستجيب الجانب الاسرائيلى لمنطق الحق والعدل ويلتزم بمبدأ الارض مقابل السلام والانسحاب التام من الجولان وجنوب لبنان بقدر ما تكون الفرصة سانحة ومهيأة لمحادثات جدية تبحث فى العمق كل المسائل الجوهرية المتعلقة بركائز السلام الحقيقى لاسيما ما يختص بالانسحاب التام وأزالة حواجز الشك وعدم الثقة والترتيبات الامنية المتوازنة والمتكافئة التى يجب أن تقوم بالتساوى على جانبى خطوط الرابع من يونيو 67. وأكدت المصادرأن دمشق تعلق أهمية كبرى على دور الولايات المتحدة والرئيس الامريكى بيل كلينتون فى هذه الجولة من المباحثات خاصة وأنه أعلن أن الفترة الفاصلة بين الجولتين الاولى والثانية ستشهد المزيد من الاتصالات والجهود المكثفة الرامية الى انجاحها بعيدا عن الاجواء الاحتفالية المظهرية. على جانب أخر ترددت أنباء فى دمشق عن أن مبعوثا من السلطة الفلسطينية سيصل الى دمشق قريبا لشرح موقف السلطة من استئناف المباحثات على المسار السورى. ولم يتأكد صحة هذا النبأ رسميا الا أن مصادر دبلوماسية توقعت الا تضيف هذه الزيارة جديدا الى الموقف السورى. وأعتبرت هذه المصادر أن ما يثار من تخوف فلسطينى بشأن تأثير مباحثات المسار السورى على نظيرتها بالمسار الفلسطينى لامبرر له موكدة أن أى تقدم يتم على الاول سيمهد الطريق أمام الثانى. وقالت المصادر فى هذا الصدد أن سوريا كانت ومازالت وستستمر فى دعم ومساندة القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس واستعادة جميع حقوقه المشروعة.ـ أ.ش.أ