اتهمت السلطات الأمريكية المرأة الكندية التي اعتقلت سابقا خلال محاولاتها تهريب جزائري آخر داخل الولايات المتحدة بالانتماء لجماعة ارهابية تنشط في أوروبا والجزائر وسط اصدار تحذير جديد للأمريكيين باتخاذ أقصى درجات الحذر في باكستان اضافة للمدن الرئيسية الأمريكية التي ستقيم احتفالات كبيرة بمناسبة رأس السنة خشية وقوع اعتداءات . فبعد ان أثار الادعاء احتمال وجود صلة مع (أعمال ارهابية) أمر قاضي التحقيق الأمريكي جيروم ندرمير في فيرمونت احتجاز الجزائري بوعبيد شمشي (20 عاما) والكندية لوسيا جاروفالو (35 عاما) وذلك أثناء التحقيق الذي يجريه معهما ممثلو الادعاء بمساعدة أجهزة المخابرات الأمريكية والمسئولين الكنديين وشركة كانتيل الكندية للتليفونات. وقال القاضي انه يريد مزيدا من الوقت ليرى ان كان الامر مجرد قضية عادية لتهريب اجنبي ام شيء اكثر خطورة له ابعاد دولية. وجاءت جلسة الاستماع بعد تشديد الولايات المتحدة اجراءات الامن في جميع نقاط الدخول البالغ عددها 301 على امتداد حدودها مع المكسيك وكندا عقب القبض الاسبوع الماضي على جزائري اخر وجهت له في سياتل تهمة محاولة تهريب مواد تستخدم لتصنيع قنابل الى الولايات المتحدة. واثناء جلسة الاستماع في فيرمونت اثار الادعاء احتمال وجود علاقة بين جاروفالو وابراهيم مهدي وهو رجل وصفته اوراق المحكمة بأنه جزائري والعضو الرئيسي في جماعة يطلق عليها الرابطة الاسلامية الجزائرية. وابلغت المدعية الاتحادية تريس كوفين القاضي ان الرابطة اسسها ويديرها تاجر اسلحة دولي جزائري اسمه مراد دينا, وقالت ان دينا يعيش في سويسرا وعلى صلة بمنظمات مسئولة عن عدد من الاعمال الارهابية في اوروبا والجزائر. وزعم الادعاء ان مهدي اعطى جاروفالو تليفونا محمولا في اغسطس تمت مصادرته حين اعتقلت هي وشمشي الذي يحمل وضع مهاجر مؤقت في كندا اثناء محاولتهما الدخول الى الولايات المتحدة يوم الاحد عند معبر بيتشر فولز الحدودي الصغير في فيرمونت. وقال الادعاء ان نفس رقم التليفون المحمول طلبه عدة مرات في يناير 1992 شخص قيد التحقيق فيما يتصل بالسرقة وبيع ديناميت مسروق في اونتاريو. وعارض الادعاء الافراج عن الاثنين خشية ان يحللا سجلات التليفونات التي تظهر مكالمات دولية عديدة. الى بلاد في اوروبا والشرق الاوسط. ويمتلك مهدي السيارة التي كان يستقلها الاثنان حين القي القبض عليهما. واشارت الكلاب المدربة الى ان السيارة تحتوي على متفجرات لكن المدعين اعترفوا بأن مكتب التحقيقات لم يجد اي متفجرات ولا أسلحة مع استبعاد ان تكون حملت متفجرات سابقا, يذكر ان شمشي وهو الجزائري الثاني المحتجز حاليا بعد أحمد رسام المشتبه بعلاقته مع أسامة بن لادن والذي قالت الصحف الكندية أمس ان السلطات الكندية تتبعته لأكثر من عام لكنها أخلت سبيله لعدم امتلاك أية أدلة تدينه. الى ذلك تزايدت المخاوف الامريكية من احتمال وقوع هجمات إرهابية في الولايات المتحدة الامريكية تزامنا مع حلول الالفية الجديدة, مما دفع بالسلطات الفدرالية إلى إصدار تحذير من تلقي رسائل وطرود بريدية مفخخة. وقال مكتب التحقيقات الفدرالي أنه تلقى معلومات لا يعززها دليل بأن أشخاصا غير معروفين قد ينوون إرسال خطابات وطرود مفخخة من ألمانيا إلى عناوين في الولايات المتحدة. وقال المكتب أنه بناء على ذلك ومن باب الزيادة في الاحتياط" قد سارع إلى إصدار تحذير إلى المواطنين. وقال المكتب أنه ينصح الامريكيين بالحذر لدى تلقيهم رسائل أو طرود من فرانكفورت بألمانيا بالذات, خاصة عندما يكون المرسل ليس معروفا لديهم. وكثفت الحكومة الاميركية من نصائحها الى رعاياها الموجودين في باكستان لتوخي الحيطة والحذر في اطار المخاوف من وقوع اعتداءات ارهابية ضد الاميركيين. ونشرت وزارة الخارجية تحذيرا يحض جميع المواطنين الاميركيين في باكستان او الذين يعبرون عبر هذا البلد الى اتخاذ الاجراءات المناسبة من اجل تعزيز امنهم. وقالت ما زال هناك قلق جدي على امن المواطنين الاميركيين في اي مكان من باكستان. وفي اعلان يعكس هذه المخاوف حذرت الولايات المتحدة مواطنيها من السفر عبر ممر خيبر بين باكستان وافغانستان او ركوب قطار خيبر البخاري لمشاهدة الاماكن السياحية في المنطقة. وقال اعلان عام اصدرته وزارة الخارجية الامريكية ان سفارة الولايات المتحدة في اسلام اباد حظرت يوم الاثنين على موظفي الحكومة الامريكية واسرهم زيارة منطقة خيبر ونصحت الامريكيين الاخرين ايضا بأن يفعلوا ذلك. وقالت الوزارة انه لم تقع حوادث في ممر خيبر ولم تذكر سببا للحظر. وممر خيبر هو الطريق الرئيسي الى افغانستان حيث يعيش اسامة بن لادن وتقول الولايات المتحدة ان مجموعة من اتباع بن لادن القي القبض عليهم في الاردن كانوا يخططون لمهاجمة امريكيين في الاردن. وحذرت الولايات المتحدة الامريكيين في جميع الدول الاجنبية من ان جماعات قد تحاول مهاجمة تجمعات ضخمة في الفترة من عطلة عيد الميلاد والسنة الميلادية الجديدة. والتحذير من السفر الى ممر خيبر يوسع نطاق حظر قائم على السفر الى المناطق القبلية في الاقليم الحيدوي الشمال الغربي بباكستان والمجاور ايضا لافغانسان والتي لا تخضع لسيطرة باكستانية كاملة. ويذكر أن المسئولين الامريكيين بمن فيهم الرئيس بيل كلينتون قد حذروا من احتمال وقوع هجمات إرهابية وطلبوا من المواطنين الابلاغ عن أي شيء (مثير للشك) يلاحظونه. ولكنهم سارعوا في نفس الوقت إلى حث الامريكيين على أن يحتفلوا بالاعياد كالعادة وألا يخشون من حضور الصلوات في الكنائس والاحتفالات بعيد الميلاد ورأس السنة. وواصل المسئولون التأكيد على عدم تلقي تهديدات محددة داخل الولايات المتحدة. غير أنهم أعربوا بوضوح عن قلقهم إزاء احتمالات وقوع أعمال عنف في الوقت الذي تستعد فيه جميع المدن الامريكية ومنها نيويورك وواشنطن لاقامة احتفالات كبيرة عشية بداية عام ألفين. وقالت محطة تليفزيون إن.بي.سي أن السلطات الفدرالية طالبت مدن واشنطن ونيويورك وسياتل باتخاذ إجراءات وقائية استثنائية, وذلك بناء على تقارير المخابرات باحتمال استهداف المنظمات الارهابية لهذه المدن الثلاث بالذات. وقال مساعد وزيرة العدل الامريكية إريك هولدر في مؤتمر صحفي عقد لمناقشة التهديدات الارهابية (إننا لا نريد بالتأكيد, إطلاق تحذيرات غير ضرورية للمواطنين) . واستطرد يقول ولكننا من ناحية أخرى نريد من المواطنين أن يكونوا حذرين ويقظين, وأن نتأكد كذلك من جانبنا أنهم أكثر انتباها ويقظة لما حولهم, خاصة عندما يشاركون في أنشطة واسعة وكبيرة. ابراهيم مهدي ينفي من شقته في كندا اية صلة له بالارهاب (أ. ب) المئات ينتظرون التفتيش الامني بمطار لوس أنجلوس (أ. ب)