قال النائب عبدالجواد صالح انه قبل دخول السلطة الفلسطينية الى فلسطين عام 1994 دعى الى تشكيل حركة جماهيرية ديمقراطية لمواجهة المخاطر لانه كان يخشى ان تتحول فلسطين الى مزرعة.وقال في حديث خاص بـ(البيان) ان السلطة الفلسطينية فكرت في منحي وزارة الزراعة بهدف ارضاء طموحاتي ولكن لم يكن عندي اي طموحات وفي الوقت نفسه المنصب الوزاري لم يضير في اي مسلك من مسالك حياتي وعندما تسلمت الوزارة كانت لدي فكرة تكمن بأن خلاص الشعب الفلسطيني من الاحتلال هو الارتباط بالارض واضاف: ان الريف الفلسطيني يشكل غالبية المجتمع الفلسطيني وهذا الريف تم قهره منذ العهد العثماني لغاية اليوم. وقال: عندما كنت وزيراً للزراعة حققت الوزارة انجازات ضخمة تركت خلفي 100 مليون دولار مشاريع, 2 مليون دولار في خزينة الوزارة ونصف مليون شيكل. واضاف: عندما كنت وزيراً للزراعة في عام 1998 طرحت الموازنة الفلسطينية على المجلس التشريعي ومجلس الوزراء, لم امنح ثقتي لهذه الموازنة لأن مجلس الوزراء كمؤسسة غير مهيأ لبحث مشاكل الناس وتقديم معالجة لهذه المشاكل (السياسية والاقتصادية والاجتماعية) . واشار انه دائماً كان يقول لا يوجد احترام لحقوق الانسان بالاضافة الى انتشار الفساد. وقال بعد ابتعادي عن وزارة الزراعة كرست نشاطي داخل المجلس التشريعي الفلسطيني فعندما كنت وزيراً وقفت الى جانب المعارضة ونشاطي في داخل المجلس اكثر فعالية والصوت مسموع. وتابع يقول: عندما اتطرق الى نقد اي موضوع انتقد من منطلق ومنظور شخصي فعندما اتناول اي موضوع في داخل المجلس التشريعي اتقدم بمذكرة مكتوبة حول (قانون الموضوع المطروح) واتناول نصوص هذا القانون والمخالفات التي تخالفها السلطة لهذا القانون واشار الى موضوع فشل المجلس من فرض احترامه على السلطة التنفيذيةوفشل المجلس على اجبار السلطة على تنفيذ القوانين المشرعة, واضاف اذا كانت الاتفاقات الفلسطينية الاسرائيلية تقف حائلاً امام وضع دستور فلسطيني فنحن نستطيع تجزئة القانون (احترام حقوق الانسان) فصل السلطات الثلاث بعضها عن بعض. واشار الى رزمة من القوانين التي لم يصدق عليها لغاية الآن (القضاء, هيئة البترول, الخدمة المدنية) هناك قوانين تستطيع تحديد موضوعات الفساد وهذه القوانين لم يوافق عليها من قبل السلطة التنفيذية وهذا يعني ان يتواصل الفساد في المؤسسات وقال ان الجماهير الفلسطينية اخذت تفكر بأن اعضاء المجلس التشريعي هم (إمعة) منقادين للسلطة التنفيذية. واضاف: تحركت مجموعة من الشخصيات الوطنية الفلسطينية الى التحرك لاشعار السلطة التنفيذية ان هناك في الشارع الفلسطيني احتقان واشار في حال تواصل الاحتقان هذا ربما يدفع الناس الى تفجير داخلي لا احد يعرف من يستطيع التحكم بهذا الانفجار ودعا الى تغيير في السلطة التنفيذية خاصة ان الديمقراطية تعطي حق التغيير دون استخدام العنف. وقال هدف بيان العشرين لدق جرس الخطر وعلى الأقلية الفلسطينية العودة الى الشعب لمشاركته في عملية التغير فبيان العشرين تجاوب معه الناس ويقال ان هناك استفتاءات تؤكد ان ما نسبته 80% يؤيدون بيان العشرين (الاستفتاء لم ينشر) على حد تعبير النائب صالح. واستدرك يقول لأول مرة منذ عشر سنوات على المفاوضات تقف السلطة الفلسطينية وقفة جادة امام موضوع الاستيطان ويتم اجبار اسرائيل على وقف اعطاء عطاءات جديدة للبناء في المستوطنات رغم ان سياسة اسرائيل المتمايلة تواصل الاستيطان وتطرق الى موضوع الاعتداء عليه من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية كان يهدف الى وقف الناس عن نقد السلطة الفلسطينية مشيراً نحن عندما نريد ان نشير الى موضوع معين كالفساد نلجأ الى تقارير صادرة عن هيئات رسمية (حكومية وغير حكومية) تقرير (دوكار) الذي تبنته السلطة الفلسطينية وشكلت لجنة لتنفيذ الاصلاحات فالمطالب موضوعة ونحن لا نرغب بالمس بسمعة اي شخص فلسطيني فإذا كان البيان يمس شخصاً ما فعلى من يشعر بذلك التوجه الى القضاء, السلطة الفلسطينية تريد ان تحرم اي نقد موجه اليها, ولاثارة الخوف في صفوف الناس ويخشى صالح ان تصبح معاناة الناس والنضال الفلسطينية في مهب الرياح (لان القيادة الفلسطينية لا يوجد لديها رؤية لصياغة نظام فلسطيني التي تحترم فيه كرامة الانسان. وعن عدم قيام المجلس التشريعي الفلسطيني بعقد جلسة خاصة لمناقشة قضية الاعتداء على (النائب الصالح) . قال صالح: ان احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني لا يرغب بعقد جلسة لانه يمثل موقف السلطة التنفيذية وصالح ينتقده دائماً في موضوع مشاركته (قريع) في المفاوضات والسلطة التنفيذية لا ترغب بعقد جلسة خشية من ان يقوم اعضاء المجلس بالتعبير عن سخطهم علماً ان هناك 27 عضو مجلس تشريعي, مطالبين بعقد جلسة للمجلس التشريعي وقريع لا يرغب بوضع حد لمن يحاول المس بممثلي الشعب. وعن بقاء اثنين من المعتقلين (د. عبدالستار قاسم وشاكر درويش) اللذين وقعا عل بيان العشرين قال صالح ان الافراج عن عدد منهم جاء بهدف تنفيس الغضب الفلسطيني وابقاء الاخيرين في الحين بهدف ابقاء سيف الخوف مسلط على رقاب الفلسطينيين. وقال: ان الذين وقعوا على بيان العشرين لم يتراجعوا عن مواقفهم لكن السلطة حاولت ان تقول ان الموقعين على بيان العشرين حاولوا تخوين السلطة الفلسطينية. واضاف: هذا غير صحيح لانه لم يكن هناك نية لاستخدام تعبير (التخوين) ولن يستخدموا هذا المصطلح ضد السلطة والبيان الذي وقعه المعتقلون اثناء تواجدهم في السجن اكدوا فيه انهم لم يقصدوا تخوين احد. وعن كيفية التخلص من الفساد والقضاء عليه في المجتمع الفلسطيني قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صالح على البيت الفلسطيني ان يكون منظم والانسان يشعر بأنه يدافع عن وطنه وايجاد آلية لاتخاذ قرار ليس من قبل فرد واحد وانما لمجموعة افراد الانتخابات آلية اخرى لتحقيق المطلوب وافراز قيادات جديدة قادرة على توحيد الشعب. واضاف: ان فشل المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية الجارية يعود بالاساس الى ان الطرف الاسرائيلي يعلم كل العالم ان هناك شخصاً واحداً هو الذي يتخذ القرار فتمارس الضغط عليه أما في حال وجود قيادة جماعية يصبح الضغط موزع وبالتالي يتحول الموقف الى موقف شعبي وليس موقف شخص واحد. واعادة تنظيم وترتيب البيت الفلسطيني يعطي فرصة لحل المشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ويشعر الناس بأنك تقدم لهم حلولاً, واذا قام احد بسوء استخدام السلطة او النفوذ علينا تقديمه للمحاكمة للمحافظة على النسيج الاجتماعي والقيمي. وقال: يوجد في القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية ما يجيز مسألة الناس من اين لك هذا مشيراً الى ان تقرير هيئة الرقابة والمجلس التشريعي ادان مسئولين فلسطينيين وكان يفترض ان يمثل هؤلاء للقضاء, يحقق معهم ويتم محاكمتهم ولكن اذا ثبت بأنهم براء من التهم فنحن نرحب بهم ومن تثبت ادانته يحاكم. ورفض العمل العنفي بل مطلوب عمل سياسي لاجراء تغيير ديمقراطي ورفض ان تتحول الاجهزة الامنية الفلسطينية الى قضاة يحاكمون الناس.