استمرت في الضغوط على الدكتور حسن عبدالله الترابي الامين العام لحزب (المؤتمر الوطني) الحاكم في السودان لتقديم اكبر قدر من التنازلات بغية الوصول الى حل لازمة السلطة في الخرطوم اثر انفجار خلافات مع رئيس الجمهورية. ودخلت لجنة الـ 14 المكلفة بالوساطة والتي تضم سبعة اعضاء من كل طرف المنطقة الحرجة والخاصة بوضع الحلول الناجعة للازمة بعد ان صرفت مجموع اجتماعاتها الاربعة الماضية في توصيف وتشريح المشكلة. وقال المعتصم عبدالرحيم امين المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم عضو اللجنة عن جناح الترابي لـ (البيان) ان وضع الحلول ربما اخذ وقتا اطول ولكن نحن نعمل جاهدين الى ان نفرغ من المهمة الموكلة لنا قبل اجتماع هيئة الشورى الاثنين المقبل, ووصف المعتصم الروح التي شابت اجتماعات اللجنة بأنها (روح جيدة ووفاقية ولا يوجد اي نوع من التشاحن او التلاسن داخل اللجنة) , واضاف ان الجميع متفقون على عدم تقسيم او تجزئة المؤتمر الوطني الحاكم. وطبقا لمعلومات تحصلت عليها (البيان) فإن ضغوطا مكثفة مازالت تمارس على الترابي ليقدم مزيدا من التنازلات في سبيل الوصول الى حل للازدواجية. وقالت مصادر ان الترابي رضخ في كثير من خطواته لتلك الضغوط وقالت المصادر نفسها التي فضلت عدم الاشارة الى اسمها ان المؤتمر الوطني سيستمر موحدا ولن يحدث اي انشقاق وكذلك فإن الرئيس لن يتراجع عن قراراته التي اتخذها مؤخرا. وألمحت ذات المصادر الى احتمال صدور قرارات جديدة من قبل الرئيس في ذات اتجاه توحيد القيادة وفرض هيبة السلطة.