تصدرت أنباء زيارة الرئيس السودانى عمر البشير للقاهرة ومباحثاته مع الرئيس حسنى مبارك العناوين الرئيسية لصحف الخرطوم التى تناولت الزيارة باعتبارها حدثا غير عادى وأفردت مساحات واسعة بصفحاتها الاولى لمباحثات مبارك والبشير والمسئولين المصريين والسودانيين والتصريحات الصادرة عن الجانبين بجانب البيان المشترك الذى صدر فى ختام الزيارة . وأبرزت الصحف فى عناوينها الرئيسية اتفاق الجانبين على تطبيع العلاقات بين البلدين وعودة السفير المصرى للخرطوم وحل مسألة حلايب فى اطار التكامل وتنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية لتحقيق الامن الغذائى لمصر والسودان وتكوين لجنة وزارية مشتركة لمتابعة التعاون الثنائى فى مختلف المجالات. وعبرت تعليقات الصحف عن الترحيب البالغ بنتائج الزيارة التى وصفتهاصحيفة (اخبار اليوم) فى مقالها الافتتاحى بأنها زيارة تاريخية أتت أكلها تماما واعتبرت أن صدور بيان مشترك فى ختام الزيارة يمثل عودة الى أصول وجذور علاقات أزلية بين البلدين مشيرة الى أن القراءة الاولى للبيان تكشف عن الاتفاق التام بين القاهرة والخرطوم ودعت الى الاسراع فى تنفيذ ماتم الاتفاق عليه بما يحفظ أمن واستقرار (دولتى بل دولة وادى النيل) وهو ماينسحب بالقطع على القارة بأكملها. وتحت عنوان ( لغة جديدة فى لعلاقات السودانية المصرية) وصفت صحيفة (الرأى العام) فى مقالها الافتتاحى لقاء مبارك والبشير بأنه لقاء تاريخى جاء فى مرحلة مهمة وتاريخية عقب التطورات الاخيرة التى شهدها السودان ونوهت الى أن اللقاء أثمر عن توجيهات وقرارات سوف تنعكس اثارها الطيبة على الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وقالت الصحيفة ان الحوار الذى تبادله الرئيسان فى لقاء القاهرة قد حدد كافة جوانب التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها واستعرضت فى هذا السياق القضايا التى تناولها البيان بالنسبة للعلاقات الثنائية ومسألة حلايب والمبادرة المصرية الليبية المشتركة وخلصت الى القول بأنه انطلاقا من روح ونص البيان المشترك فاننا على ثقة بأن تطلعات الشعبين قد ان لها أن تؤمل فى غد مشرق. ودعت فى ختام تعليقها الحكومة والمعارضة الى أن يتجاوزوا فى ظل هذا المناخ الجديد عثرات الماضى.ـ أ.ش.أ