كشفت صحيفة الصباح التركية امس عن ان رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك الذى استشعر قلق تركيا تجاه ما قد تتمخض عنه محادثات السلام التي تم استئنافها بين سوريا واسرائيل قد استبق توجهه الى واشنطن للمشاركة فى هذه المحادثات فى الاسبوع الماضى بتقديم ضمانات لتركيا لازالة اى دوافع قلق لديها بهذا الخصوص . واوضحت الصحيفة ان باراك تعهد لتركيا بان يقدم لها معلومات موسعة حول سير هذه المحادثات وبشكل مستمر, كما اكد لها انه لن يلتزم باى شيء يمكن ان يؤثر سلبيا على تركيا او على مستقبل العلاقات الاسرائيلية التركية. ونقلت الصحيفة عن السفير الاسرائيلى فى تركيا بورى بارنار قوله ان بلاده قد نفذت هذا التعهد بالفعل خلال الجولة الاولى لهذه المحادثات وان ذلك سيتم ايضا فى الجولات المقبلة. كما نقلت الصحيفة نفسها عن السفير الاسرائيلى السابق لدى تركيا زيفى ايليليج الذى يزور تركيا حاليا تأكيده انه ليس هناك من داع لقلق فى هذا الخصوص من جانب تركيا التى وصفها بانها اوثق حلفائها فى المنطقة. وتوقعت الصحيفة التركية الا تؤدى المحادثات السورية الاسرائيلية الى الحاق ضرر بالعلاقات بين تل ابيب وانقرة, واشارت الى انه ليس من المرجح ان تقوم سوريا بنقل قواتها القريبة من الجولان الى الحدود التركية. واضافت انه من المرجح الا تكون سوريا راغبة اصلا فى الاحتفاظ بجيش كبير كالذى تحتفظ به حاليا بعد ان تكون قد حققت السلام مع اسرائيل حيث ستكون بحاجة للسلام وللتركيز على جهود التنمية الاقتصادية. وقالت الصحيفة التركية ان اسرائيل ستصر على ان يتم مناقشة موضوع المياه على اساس ثنائى فقط بينها وبين سوريا بحيث لا تكون تركيا طرفا فى اى مساومات تتعلق بهذا الموضوع الحساس, كذلك فمن المتوقع ايضا ان يؤدى الاتفاق السورى الاسرائيلى المحتمل لضمان عدم حصول اى منظمات ارهابية على مساندة فى سوريا.