ربطت سوريا امس مدى نجاح مباحثات السلام المقبلة مع اسرائيل في فرجينيا بمدى جدية تل ابيب ورغبتها في ايجاد حل عام وشامل يحقق السلام في المنطقة واكدت من جهة اخرى ان تحقيق اي تقدم على المسار السوري يصب في صالح باقي مسارات السلام الاخرى.فقد اكدت الصحف السورية الصادرة امس ان الجولة الثانية من المباحثات السورية الاسرائيلية تشكل محركا عمليا واختبارا فعليا لمدى جدية حكام اسرائيل ورغبتهم فى ايجاد حل عادل وشامل للصراع العربى الاسرائيلى والقضية الفلسطينية. وتوقعت صحيفة (الثورة) فى تعليق لها امس ان تمضى المحادثات السورية الاسرائيلية.. اذا التزم حكام اسرائيل الجدية والايجابية.. الى تحقيق السلام العادل والشامل وفق القرارين 242 و 338 ومرجعية مدريد بما يؤدي الى الانسحاب من الجولان وجنوب لبنان باعتبار ان الارض هى جوهر السلام. وطالبت صحيفة (البعث) الجانب الاسرائيلى ان يبدى الجدية والتركيز على المبادئ الاساسية للتسوية ويبتعد عن الابتزاز وعن الامور الهامشية والثانوية مؤكدة ان الابتزاز لن يجدى مع سوريا التى اثبتت التجربة انها لاتنجر الى المسائل الثانوية والهامشية ولاتتخلى ابدا عن الامور الجوهرية التى تشكل الاساس لاى اتفاق على عناصر السلام. واكدت ان الجولة القادمة من المباحثات فى فرجينيا ستكون كاشفة للموقف الاسرائيلى واختبارا حقيقيا وحاسما لنوايا ايهود باراك رئيس حكومة اسرائيل فى التعامل مع متطلبات السلام وعناصره التفصيلية المحددة. وفي صياق الترحيب السوري بالتصريحات التي صدرت عن المسئولين الاسرائيليين حول الانسحاب من الجولان, اكدت دمشق امس الاول لبقية الاطراف العربية ان التقدم في المفاوضات على المسار السوري سيفيدها وليس العكس. وكتب فايز صايغ رئيس تحرير وكالة الانباء السورية (سانا) في مقال نشرته صحيفة (الثورة) الرسمية أن (هذه المستويات المسئولة من التصريحات تصيب جوهر عملية السلام في الشرق الاوسط وهو الجوهر القائم على أساس مبدأ السلام مقابل الارض) . وأضاف صايغ أنه (على الجولة القادمة.. وعلى نجاحها وفشلها يتوقف نجاح أو انهيار عملية السلام برمتها, وعندما ينجح العمل على المسار السوري فهو نجاح يمهد الطريق أمام المسارات المتعثرة وليس العكس. ـ الوكالات فندق كلاريون ومركز المؤتمرات في فرجينيا والذي سيستضيف الجولة المقبلة من المفاوضات السورية الاسرائيلية مطلع الشهر المقبل.