نفى الدكتور حسن الترابي, الأمين العام للمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) ان يكون قد سعى في اطار الصراع الدائر حالياً بينه وبين الرئيس عمر البشير الى فتح ملف محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في اديس ابابا عام 1995 والتلميح بأن أحد اركان المجموعة المؤيدة للبشير (وهو الدكتور نافع علي نافع رئيس جهاز الامن وقتها ومستشار البشير لشئون السلام حالياً , كان المدبر للأمر والمشرف عليه, وذلك في خطوة تهدف الى ضرب الاتصال الدائر حالياً بين القاهرة والبشير. جاء ذلك في بيان صادر من مكتب الامين العام للمؤتمر الوطني تعليقاً على ما نشرته صحيفة عربية تصدر من لندن امس الاول ونقلته صحيفة (الرأي العام) المحلية تحت عنوان (الترابي يفتح ملف محاولة اغتيال مبارك لضرب تقارب البشير والقاهرة) . وقال البيان ان الخبر نشرته الصحيفة العربية ومنسوباً الى صحافي سوداني (لم يلتق بالدكتور حسن الترابي اذ لم يحدد له موعداً لمقابلة صحافية رغم الحاحه في الطلب ولكنه اقتحم عن مراسل القناة الفضائية المصرية مقابلة اجراها بمنزل الدكتور حسن الترابي وطلب في ختامها ان يتوجه اليه ببضع اسئلة رغم ان الوقت قد تجاوز منتصف الليل ولم تنته اسئلته الا في ساعات الصباح الاولى من اليوم نفسه الذي نشر فيه الخبر, ومن غير المعقول ان يدرك بأسئلته الجريدة قبل صدورها) . واضاف البيان انه (يتضح من صياغة الخبر انه مبتور من اي مصدر في قيادة المؤتمر الوطني او على صلة بأمينه ولا يحتاج من يقرأ نصه ان يندفع في اسداء الفضائح والتحليلات كما فعل المصدر الحكومي المسئول) . واشار البيان الى ان (اي صحافي في مقابلات الأمين العام ومؤتمراته الصحافية لم يتطرق الى هذا الموضوع سوى مبعوث مجلة (المصور) المصرية الذي سأل الأمين العام مباشرة بأنه متهم في ذلك ورد عليه الامين العام بأن الادعاء ممثلاً في الحكومة المصرية وأجهزتها لم يوجه اليه مثل هذه التهمة ومن ثم لا يحتاج لنفيها والدفاع عن نفسه في ذلك) . من جهة اخرى كشفت تقارير اخبارية, عن تدخل الدكتور غازي صلاح الدين وزير الثقافة والاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة, وأحد المؤيدين للرئيس البشير في خلافه مع الدكتور الترابي لمنع بث حوار اجرته الليلة قبل الماضية قناة (الجزيرة) الفضائية مع الدكتور الترابي باتفاق مع تلفزيون السودان, وذلك بالرغم من اكتمال كافة الترتيبات وابلاغ مقدم ومعد البرنامج بالموافقة من قبل المستشار الصحافي لرئيس الجمهورية الصادق بخيت الذي قام من جهته بالاتصال بالدكتور الترابي وابلاغه بالموافقة غير ان الترابي قال مشككاً (ان هذا الامر لن يتم) . وقالت التقارير انه بالفعل وكما توقع الدكتور الترابي فقد اتصل مدير التلفزيون الطيب مصطفى بمكتب الامين العام معتذراً بالغاء الاتفاق مع قناة (الجزيرة) ببث حوار الترابي وذلك بناء على توجيهات مباشرة من وزير الثقافة والاعلام بعدم بث البرنامج بتلفزيون السودان ومنع استخدام اجهزة التلفزيون في اجراء الحوار. وتضيف (البيان) ان اجهزة الدولة الرسمية الاعلامية كانت قد قاطعت انشطة الدكتور الترابي الا ان منع الحوار الاخير ربما تسفر عنه تداعيات اخرى.