ولد حسن عبدالله دفع الله الترابي سنة 1932 بمدينة كسلا في شرق السودان, لأسرة متدينة محافظة, كان والده قاضيا شرعيا وعالما بالفقه والشريعة, فشجعه على النيل من العلوم الإسلامية التقليدية المقررة في المعاهد الدينية اضافة إلى العلوم المدنية التي تلقاها في المدارس والتي كان من بينها مدرسة حنتوب الثانوية الشهيرة التي تخرج فيها ايضا جعفر النميري وصفوة المتعلمين في السودان. عام 1951 التحق الترابي بكلية القانون في جامعة الخرطوم التي كانت تسمى سابقا كلية نمردون التذكارية, وتخرج فيها عام 1955 بدرجة البكالوريوس, وفي نفس العام ابتعث إلى لندن حيث تحصل على درجة الماجستير في القانون في جامعتها. عام 1959 التحق بجامعة السوربون في باريس وبقى فيها اربع سنوات اتمها بنيل درجة الدكتوراة عن رسالة قدمها بالفرنسية حول (حالات الطوارىء في الفقه الدستوري) . عاد الترابي من باريس محاضرا في كلية الحقوق في جامعة الخرطوم ثم عميدا لها إلى ,1965 تاريخ استقالته من العمل الاكاديمي وتفرغه للسياسة. عام 1964 كان الميلاد السياسي الحقيقي للترابي كشخصية سياسية بارزة, ودخل الترابي البرلمان السوداني لأول مرة محرزا اعلى الاصوات في دوائر الخريجين. 1964 على الصعيد العائلي, تزوج الترابي في تلك الفترة بالسيدة وصال الصديق المهدي شقيقة الصادق المهدي. 64 ـ 1969 قادت الحركة الاسلامية حملة قوية للمطالبة باجازة دستور إسلامي للبلاد. 1969 اعتقل الترابي ومعه كبار الحكوميين المطاح بهم. وباستثناء فترة سراح قصيرة من 1972 ـ 1973 بقي الترابي في السجن زهاء سبع سنوات. 1979 ـ 1983 افرج عنه وعينه النميري عضوا في القيادة السياسية للحزب الوحيد القائم (الاتحاد الاشتراكي) ثم وزيرا للعدل. 1983 ـ 1985 عمل مستشارا لرئيس الدولة في الشئون الخارجية. 1985 ادخل السجن بعد ان انقلب نميري على الاسلاميين وبدأ حملة لتصفية نفوذهم في مختلف الميادين. ابريل 1986 اجريت انتخابات عامة في البلاد احرزت فيها الجبهة الاسلامية المركز الثالث برصيد 54 مقعدا. 1988 دخلت الجبهة مع حزب الامة والاتحاد الديمقراطي في ائتلاف ثلاثي بعد فشلهما في اقامة ائتلاف متجانس متجاهلين الجبهة الاسلامية. 1989 اعلنت اذاعة ام درمان عودة الجيش إلى السلطة بإنقلاب عسكري بقيادة العميد عمر حسن احمد البشير وفي نفس اليوم عاد الترابي والمهدي والميرغني وعدد من الساسة السودانيين الاخرين إلى السجن. 1990 خرج الترابي من السجن معربا عن استعداده للتعاون مع الوضع الجديد. 1996 رشح الترابي نفسه للانتخابات العامة الاولى من نوعها في العهد الحالي وفاز بمقعده في دائرة الصحافة, واختير لاحقا رئيسا للبرلمان.