ذكرت صحيفة (عكاظ) السعودية امس ان الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة سيقوم بزيارة الرياض والقاهرة قريبا ضمن جولة تشمل ايضا الكويت وابوظبي وعمان.وقالت الصحيفة ان موعد الزيارة لم يتحدد بشكل قاطع الا انه سيتم تحديده فى الاسبوع الاخير من الشهر الحالى وذلك بسبب انشغال بوتفليقة بتشكيل الحكومة الجديدة التى لم يتم الاستقرار على رئيسها بعد . وكان قد تردد فى الفترة الاخيرة أن السعودية تقوم بجهود للتقريب بين وجهات نظر مسئولى كل من الجزائر والمغرب ازاء الخلافات بينهما الا ان الجهات الرسمية السعودية نفت وجود أى وساطة بين البلدين. وفي حديث لصحيفة (الحياة) نشرته امس اكد بوتفليقة ان جهود الوئام المدني لم تفشل على الرغم من عودة المذابح وعمليات القتل الجماعي وقال انها تسير في الاتجاه الذي اراده الشعب. واعتبر الرئيس الجزائرى أن عودة العنف عمل يراد به تعكير الجو الايجابى جدا الذى نشأ منذ تطبيق مسعى الوئام المدنى بل القصد هو التأثير فى من اقتنع بالمسعى واراد وضع السلاح. ورفض بوتفليقة تمديد المهلة التى يمنحها قانون الوئام للمسلحين لتسليم انفسهم والتى تنتهى فى 13 يناير المقبل.. وقال ان احدا فى العالم لن يستطيع لوم الجزائر على الطريقة التى ستتبعها فى مكافحة الارهاب بعد هذه المهلة وان من ينكر على الدولة الجزائرية هذا الحق يضع نفسه ضمن دائرة الجريمة كفاعل اصلى او كشريك. وجدد ادانة عملية اغتيال الرجل الثالث فى الجبهة الاسلامية للانقاذ عبد القادر حشانى.. وقال ان قتله آلمنى كثيرا لان عملية مسعى الوئام المدنى تفقد احد الاقطاب الذين عملوا بجد واخلاص للسلم. واعرب الرئيس الجزائرى عن امله فى ان تحل المشاكل بين بلاده والمغرب.. وقال لن اقبل الانسياق للعودة الى الاساليب القديمة التى اعتمدت حتى الان فى التعامل مع تقلبات العلاقات بين الجزائر والمغرب وهى الاساليب التى لا تخرج عن نطاق العواطف. وحول قضية العلاقات مع اسرائيل قال ان موقف بلاده واضح فى هذا الصدد ولايمكن ان نقيم علاقات من اى نوع كان الا ضمن الاطار الذى حددناه مرات ومرات وهو الاطار الذى يضمن تحقيق سلم حقيقى بين العرب واسرائيل ولن نستعمل لااليوم ولاغدا ورقة ضغط تقلص من امكانات المناورة لاشقائنا فى سوريا ولبنان وفلسطين ولن تستعمل الجزائر لعزل اشقائها. واوضح ان موضوع العلاقات الجزائرية الفرنسية موضوع متشعب ودقيق.. وقال اننا حريصون على اقامة علاقات متينة مع فرنسا قائمة اولا وقبل كل شىء على المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة. في المقابل اعتبرت نشرة (الرباط) القريبة من جبهة الانقاذ الاسلامية (المحظورة) في عددها الاخير ان الوئام المدني على وشك الفشل بسبب رئيس الدولة. واضافت النشرة ان سلام بوتفليقة الموعود يبتعد بقدر ما يعود العنف الى الساحة ويجتاح النفوس مجددا. ومضت تقول بات الملك عاريا, وهو الان في وضع اسوأ من ذلك الذي ورثه لدى صعوده المزيف الى السلطة. لقد اراد خداع الجميع, ظنا منه انه اكثر ذكاء, واكثر دهاء ومكرا, لكن بوتفليقة رأى الخدعة تنقلب عليه. واكدت النشرة ان عودة الجبهة الاسلامية للانقاذ, بشكل او بآخر, هي الشرط الضروري لعودة السلام, معتبرة ان تسوية الازمة الجزائرية تمر عبر حوار سياسي واسع لا يستثني احدا. ومنذ بداية شهر رمضان الحالي قتل 75 شخصا في اعمال عنف منسوبة الى الجماعات الاسلامية المسلحة. واصيب نحو اربعين شخصا اخرين بجروح في هذه الاعتداءات وخطف ستة اخرون على الاقل. ولقي اثنان من افراد شرطة مكافحة الشغب مصرعهما في هجوم ارهابي بمقاطعة تيزي اوزد ليل الثلاثاء الماضي. أ. ش. أ ـ أ. ف. ب