اخفق الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني مجددا في التوصل الى اتفاق بشأن اعادة الانتشار في الضفة الغربية وذلك خلال جلسة المفاوضات التي عقدت في مدينة القدس الليلة قبل الماضية. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي عقدا جولة اخرى من المفاوضات وانتهت دون التوصل الى تنفيذ المرحلة الثانية من اعادة الانتشار فى الضفة بموجب اتفاق (شرم الشيخ) وكذلك الافراج عن دفعة جديدة من السجناء والموقوفين الفلسطينيين. وكان مقررا طبقا لاتفاق (شرم الشيخ) ان تتم المرحلة الثانية من اعادة الانتشار فى منتصف اكتوبر الماضي. د.صائب عريقات في ختام اجتماع له ليلة الاربعاء مع الدبلوماسي الاسرائيلي عوديد عيران (نحن نواجه صعوبات في موضوع اطلاق سراح اسرى وفي موضوع اعادة الانتشار من 5% من مساحة الضفة الغربية والممر الامن الشمالي وفي القضايا المالية. واضاف لم نستطع التوصل الى اتفاق حول اي من المسائل المطروحة وعلم ان الجانبين سيعودان الى الاجتماع يوم الثلاثاء المقبل حيث من المقرر ان يكون المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر قد اجتمع يوم الاحد لاتخاذ قرار بشأن الافراج عن دفعة من الاسرى تقول مصادر اسرائيلية انها ستشمل 30 معتقلا من ذوي الاحكام العالية من سكان القدس الشرقية وذلك استنادا الى توصية من وزارة الامن الداخلي الاسرائيلية وكان عريقات والعقيد محمد رحلان مسئول الامن الوقائي في قطاع غزة عدة اجتماعا على انفراد لمدة 3 ساعات مع عيران ورئيس شعبة التخطيط في الجيش الاسرائيلي شلوم بناي تبعه اجتماع موسع استغرق اقل من الساعة بمشاركة عدد من رؤساء اللجان الانتقالية حيث بحث الاجتماع اضافة الى اعادة الانتشار الثانية موضوع الاسرى والاستحقاقات الاقتصادية قضية اعادة الانتشار الثالثة والقضايا القانونية والمدنية. وكشف عريقات النقاب عن ان الجانب الفلسطيني كان قدم الاسبوع الماضي بعض المقترحات بخصوص اعادة الانتشار من 5% من مساحة الضفة الغربية مشيرا الى انه حصلت تفاهمات بشأنها. وقال كنا قد تقدمنا باقتراح الاسبوع الماضي وتفاءلنا بامكانية التوصل الى حل بشأن الـ 5% والـ 6.1% واضاف كنا نأمل الحصول على اجوبة على هذه المقترحات ولكن للأسف نرى ان هذا الموضوع قد اختفى اليوم وللاسف هناك تراجع اسرائيلي عما كنا قد تحدثنا حوله اقول كما اننا توصلنا الى اتفاق ولكن كان هناك اقتراحات. ورفض الافصاح عن فحوى الاقتراح الفلسطيني بشأن اعادة الانتشار الثانية ولكنه قال: قلنا للجانب الاسرائيلي انه يجب تثبيت مبدأ التوصل الى اتفاق حول الخرائط في المراحل المقبلة ولكن الجانب الاسرائيلي عاد واكد الليلة الماضية انهم هم وحدهم لهم الحق في تقرير الخرائط واضاف: يعني حتى لو قلنا لنتجاوز 5% ونقبلها بعد ان تم التفاوض بشأنها لوقلنا نقبل الـ 5% مقابل ان نتفاهم ونتوصل الى اتفاق حول 6.1% وحول المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار كانت هناك احاديث جدية بين الجانبين ولكن للأسف تراجع الجانب الفلسطيني. من جهته حمل حسن عصفور وزير الدولة الفلسطينى لشئون المنظمات الاهلية الجانب الاسرائيلى مسئولية فشل جولة الامس من مفاوضات المرحلة الانتقالية. وقال عصفور فى تصريح لراديو صوت العرب اذاعه امس ان الجانب الاسرائيلى يتعامل باستخفاف تجاه قضايا المرحلة الانتقالية ولم يبد اية مواقف جدية ووصف ماطرحته اسرائيل خلال المفاوضات بأنه املاء من جانب واحد وهو مارفضه الجانب الفلسطينى. وعلى الجانب الاخر توقع وزير الخارجية الاسرائيلي دافيد ليفي امس احراز تقدم مع الفلسطينيين خلال الايام القليلة المقبلة بشأن تسليم اسرائيل لمزيد من اراضي الضفة الغربية. واضاف لراديو اسرائيل (افترقنا ونحن على وفاق ووعد متبادل ببذل الجهد للالتزام بالمواعيد التي حددناها فيما يتعلق باتفاق الوضع النهائي) .