تلقت وزارة الخارجية اللبنانية اتصالات من مسئولين في الخارجية السورية لفتوا فيها الى ان اسرائيل بدأت تزرع العبوات المفخخة سياسيا قبل استئناف المفاوضات على المسار السوري وهو المقرر في الثالث من الشهر المقبل. ويشكل ذلك الاتصال الاول حول المفاوضات بين دمشق وبيروت منذ الزيارة التي قام بها الى العاصمة اللبنانية وزير الخارجية السوري فاروق الشرع يوم الاثنين الماضي الذي اجتمع الى الرؤساء الثلاثة اميل لحود, نبيه بري, وسليم الحص بحضور وزير الداخلية ميشال المر. وقد حذرت الاتصالات السورية لبنان من (دسائس اسرائيلية تشكك بالقدرات العسكرية للجيش السوري وتشيع بأن (سوريا تفتقر الى خيار عسكري حقيقي بعد تدهور وضع قواتها المسلحة منذ منتصف الثمانينيات نتيجة القيود الاقتصادية وانهيار الاتحاد السوفييتي, اضافة الى ان سوريا غير قادرة على شن هجوم بري على اسرائيل وقد ساهم هذا الامر في قرار سوريا معاودة المفاوضات. وتعتبر المصادر الدبلوماسية السورية ان تلك الدسائس شكل من اشكال العقبات قبل الجولة الثانية من المفاوضات في واشنطن. في الوقت الذي توحي تل ابيب للعالم بأنها تلتزم (خيار السلام) . وتؤكد المصادر ان ذلك: يتناقض تماما مع اجواء الجولة الاولى في استئناف المفاوضات في واشنطن, والتي اتسمت (وفق المصادر نفسها) بالجدية والنوايا الطيبة. كما انه لا ينسجم مع: بيانات الحكومة الاسرائيلي عن (اتفاق اطار) قريب بين الجانبين. وتربط المصادر السورية تحذيرها بما سبق ان نبه اليه الوزير الشرع نفسه بقوله ان (الجولة المقبلة ستكون اختبارا لجدية الحكومة الاسرائيلية عمليا) .