تنشغل دوائر الامم المتحدة في التخطيط والتحضير لاقامة نظام تفتيش دولي جديد في العراق تنفيذا لقرار مجلس الامن الاخير المتصل برفع العقوبات عن العراق على الرغم من رفض بغداد له.ويقول خبراء نزع السلاح في المنظمة الدولية انهم يتوقعون ان يتراجع العراق في المستقبل القريب عن رفضه وتحديه لمخططات الامم المتحدة الرامية الى ارسال فريق تفتيش دولي جديد الى العراق خاصة اذا وقع اخيار مجلس الامن الدولي على شخصية سياسية تتصف بالحكمة والموضوعية والنزاهة ليتولى رئاسة هيئة التفتيش الدولية الجديدة. وقد اوضح الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في الاسبوع الماضى بأنه يفضل رجوع السفير السويدى رالف اكيوس كرئيس لهيئة التفتيش الدولية الجديدة. واعلن السفير اكيوس الذى سبق وان عمل رئيسا لهيئة التفتيش الدولية السابقة بانه لايمانع في تولى رئاسة هيئة التفتيش الدولية الجديدة اذا تم تكليفه بهذه المهمة من قبل الامين العام للامم المتحدة ووافق على اختياره مجلس الامن الدولي. ويلزم قرار مجلس الامن الاخير المتصل برفع العقوبات الدولية عن العراق بأن يبادر الامين العام للامم المتحدة باختيار رئيس لهيئة التفتيش الدولية في غضون ثلاثين يوما من تاريخ اعتماد قرار مجلس الامن. وقد رفض ريتشارد هولبروك سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة تسليط الاضواء على المرشح الذى تدعمه وتفضله واشنطن لقيادة هيئة التفتيش الدولية الجديدة.. واوضح بانها تفضل شخصية سياسية تتميز بقوة الارادة والاستعداد الكامل لتنفيذ جميع مهمات التفتيش الدولية الجديدة. وتضم قائمة المرشحىن لمنصب رئيس هيئة التفتيش الدولية الجديدة ايضا دانيلو ترك سفير سلوفينيا لدى الامم المتحدة وباسى باتوكوليلو سفير فلندا لدى اسرائيل واميلو كارديلو سفير الارجنتين السابق لدى الامم المتحدة. وعلى رغم من التزام الادارة الامريكية جانب الصمت حيال مرشحها المفضل توفرت مؤشرات قوية تعكس انشغال وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت بمساعى حادة وراء الكواليس للتأثير على عملية اختيار رئيس لهيئة التفتيش الدولية الجديدة بشكل يخدم مصالح الولايات المتحدة واهدافها الاستراتيجية حيال العراق ويعزز قدرتها على التحكم بنظام التفتيش الدولي الجديد. ومن جهة اخرى فقد بعث سفير العراق لدى الامم المتحدة سعيد حسن امس الاول بمذكرة الى السفير الهولندى لدى الامم المتحدة بيتر فان وولسون يقترح فيها تأجيل الزيارة التى كان من المقرر ان يقوم بها السفير الى بغداد شهر يناير المقبل بصفته رئيسا للجنة العقوبات الدولية التابعة لمجلس الامن الدولي. وقد سبق للسفير الهولندى ان ارجا موعد زيارته الاصلية الى بغداد خلال شهر ديسمبر الجارى احتراما ومراعاتا لحلول شهر رمضان المبارك. واوضحت مصادر مقربة من الوفد العراقي الدائم هنا ان الحكومة العراقية اتفقت مع رئيس لجنة العقوبات الدولية على تحديد موعد جديد لزيارته المرتقبة الى بغداد في وقت لاحق. وتقول المصادر الدبلوماسية العراقية ان حكومتها تعير اهمية بالغة لزيارة رئيس لجنة العقوبات الدولية الى بغداد لكى يشهد بنفسه ابعاد الاضرار الفادحة والمصائب المروعة التى لحقت بالشعب العراقي نتيجة لاستمرار العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ حرب الخليج. وطلبت الحكومة العراقية من الامين العام للامم المتحدة تزويدها بكافة المعلومات الخاصة بطبيعة المطالبات التى تقدمها الشركات الاجنبية اوالافراد للحصول على تعويضات بسبب تعرضهم لاضرار اثناء حرب الخليج. وقال محمد سعيد الصحاف وزير خارجية العراق في رسالة لعنان ان حكومة بلاده اذ تثير هذا الموضوع ( فانها تنطلق من حقها الثابت في الاطلاع على قضايا ومطالبات تهم العراق باعتباره الدولة المدعى عليها ومن حقها ان تعرف ماذا تتضمن المستندات والوثائق المقدمة من الجهات المطالبة بالتعويضات حيث ان حجب المعلومات عن العراق يفتح الباب للمدعى ليقول مايريد ويحصل على المبالغ التى يدعى خسارتها) . ـ الوكالات