توغلت القوات الروسية في جنوب الشيشان مع اشتداد المعارك في العاصمة جروزني التي نفت موسكو قرب اقتحامها وتحدثت عن (عملية خاصة لتحريرها) في وقت رضخ بنك امريكي لضغوط حكومية واوقف قرضا لشركة نفط روسية وسط احتجاج جديد للمنظمات الدولية على هذه الحرب . وقال الجنرال فيكتور كازانتسيف قائد القوات الروسية في القوقاز لوكالة إيتار-تاس الروسية للانباء أن القوات الروسية تأمل في الاستيلاء على المنطقة الجبلية جنوب الشيشان (خلال الاسبوعين أو الاسابيع الثلاثة المقبلة) . مضيفا أن القوات الروسية تسيطر حاليا على سبع قرى في تلك المنطقة. ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية عن مقر القوات العسكرية الروسية في موزدوك بأوسيتيا الشمالية أن تقارير وردت عن وقوع اشتباكات عنيفة في ضواحي العاصمة الشيشانية جروزني امس. كما صرح مسئولون عسكريون للوكالة بأن القوات الروسية تمكنت من منع مجموعة مكونة من 200 من المتمردين الشيشان من الهروب من العاصمة الشيشانية المحاصرة صباح امس للانضمام إلى زملائهم في جنوب الجمهورية الانفصالية. وقد لقي حوالي 30 متمردا مصرعهم في تلك المعركة, ولم ترد أية أنباء عن وقوع خسائر في الارواح في صفوف الجيش الروسي. وكانت وكالة انترفاكس للانباء نقلت عن كازانتسيف قوله (نتحدث عن عملية خاصة لتحرير جروزني حتى يتمكن الاشخاص الذين يغادرون البلدة حتى اليوم من العودة الى حيث يعيشون) . واضاف (مسألة الاقتحام غير واردة) . ونقلت عنه هذه التصريحات اثناء حديثه في قاعدة موزدوك الجنوبية القريبة من الحدود مع الشيشان. وقال ان اكثر من 70 الف شخص عادوا الى منازلهم في شمال الشيشان الخاضع لسيطرة روسيا. الى ذلك قالت متحدثة باسم بنك التصدير والاستيراد الامريكي لرويترز ان البنك اذعن لضغوط من ادارة الرئيس بيل كلينتون وقرر عدم الموافقة على ضمانات قروض قيمتها 500 مليون دولار لقطاع النفط الروسي. واتخذ بنك التصدير والاستيراد قرارا رسميا بعد ان ارسلت وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت رسالة تقول ان منح القرض لشركة تيومن اويل الروسية النفطية لن يكون في مصلحة الولايات المتحدة القومية. وتتعرض الحملة العسكرية الروسية في الشيشان لانتقادات متزايدة في الولايات المتحدة فضلا عن مخاوف بشأن حماية الشركات الامريكية في روسيا. وقالت المتحدثة (سنتصرف وفقا لقرار الوزيرة) . ودعا الرئيس الايرانى محمد خاتمى الذى يرأس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الاسلامى الدول الاعضاء فى المنظمة من جهته الى تقديم المساعدات الانسانية للاجئين الشيشان. وذكرت وكالة الانباء الايرانية (ارنا) بان هذه الدعوة جاءت فى رسائل وجهها الرئيس خاتمى امس الى رؤساء الدول الاعضاء فى منظمة المؤتمر الاسلامى. وقال الرئيس خاتمى بان تصعيد الازمة واستمرار الحرب فى الشيشان وتشريد الالاف من مسلمى الشيشان تعد مثار قلق للدول الاسلامية. واضاف الرئيس الايرانى يقول بان امتداد الكارثة ادى الى حدوث اصابات وخسائر كبيرة موضحا بان التقرير الذى اعده وفد المنظمة الذى ارسل الى موسكو ومخيمات اللاجئين يؤكد الحاجة الماسة لارسال امدادات الاغاثة فى ظل الظروف الحالية. وانتقدت منظمة العفو الدولية من جهتها امس معاملة روسيا للمدنيين في الشيشان وقالت انها تقود لاساءة معاملة الشيشانيين في شوارع موسكو. وأضافت المنظمة انها جمعت تقارير من شيشانيين وغيرهم من الاقليات العرقية في موسكو تعرضوا لاعتقالات عشوائية وتعذيب وسوء معاملة اثناء احتجازهم. وتابعت في بيان (قال كثيرون ان مخدرات واسلحة وضعت بحوزتهم لتبرير توجيه تهم جنائية لهم) . كما دعت منظمة مراقبة حقوق الانسان مجلس الامن امس الى انشاء لجنة تحقيق مسستقلة للتحقيق فى انتهاكات القوات الروسية لقوانين الحرب فى الشيشان. وفى رسالة موجهة الى جميع اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر قال مدير قسم اوروبا واسيا الوسطى بمنظمة مراقبة حقوق الانسان هولى كارتنر ان الصدق والعدالة جوهريان من اجل سلام طويل الاجل فى المنطقة وينبغى ان تتحرى لجنة تحقيق تابعة للامم المتحدة هذه العملية فى الحال. وأضاف كارتنر فى رسالته الى اعضاء مجلس الامن ان فى وسع لجنة التحقيق ان تردع على الاقل بعض الفظائع ومن ثم تنقذ حياة المدنيين الابرياء.. كماان فى وسع اللجنة ان تحافظ على سجل تاريخى يمكن ان يسهل محاكمة اولئك الذين ارتكبوا بالفعل انتهاكات للقانون الانسانى. ـ الوكالات مروحية روسية تراقب جبال جنوب الشيشان ـ رويترز