اعلن ناطق باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية امس في تل ابيب انه يتوقع ان يزور وفد تركي كبير اسرائيل الاسبوع المقبل لاجراء محادثات استراتيجية نصف سنوية.واوضح الناطق لوكالة فرانس برس انه من المنتظر ان يصل هذا الوفد مطلع الاسبوع القادم على ان يبقى بضعة ايام . ويأتي هذا اللقاء, الاول منذ تولي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الذي يتولى ايضا حقيبة الدفاع, السلطة في يوليو, بعد استئناف مفاوضات السلام في واشنطن الاسبوع الماضي بين اسرائيل سوريا بعد توقف دام نحو اربع سنوات. وقالت صحيفة (جيروزاليم بوست) ان الوفد التركي سيضم نحو ثلاثين من كبار الضباط والدبلوماسيين والمسئولين في وزارة الدفاع والصناعات الدفاعية. وفي الجانب الاسرائيلي سيرأس المحادثات عاموس يارون المدير العام الجديد في وزارة الدفاع بحسب الصحيفة. واضاف المصدر ان الدولة العبرية قد تحاول لهذه المناسبة بيع تركيا مروحيات هجومية تنتجها مع شركة (كمانوف) الروسية. وتابع المصدر انه قد يتم ايضا ابرام عقد لتقوم اسرائيل بتحديث دبابات تركية من طراز (ام.60-اي.3) بقيمة مليار دولار. وكان وزير اسرائيلي طلب عدم كشف اسمه اعلن اخيرا لوكالة فرانس برس ان التعهد الامريكي بحل المشاكل بين سوريا وتركيا لعب دورا في عودة دمشق الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل. ويدور خلاف قديم بين تركيا وسوريا حول تقاسم مياه نهر الفرات. والعام الماضي توترت العلاقات بينهما بعد ان هددت انقرة بشن هجوم على دمشق في حال لم تتوقف سوريا عن دعم المتمردين الاكراد. وتراجعت حدة التوتر عندما تعهدت سوريا بعدم السماح للاكراد باللجوء الى اراضيها وطردت زعيمهم عبد الله اوجلان الذي اعتقلته تركيا لاحقا وحكمت عليه بالاعدام. وقامت اسرائيل وتركيا والولايات المتحدة بمناورات بحرية مشتركة من 14 الى 17 ديسمبر الجاري قبالة السواحل الجنوبية لتركيا في المياه الاقليمية والمجال الجوي في البحر الابيض المتوسط. وقد اثار توقيع تركيا واسرائيل اتفاق-اطار للتعاون العسكري في فبراير 1996 غضب معظم الدول العربية وايران التي رأت فيه تهديدا لها. ـ أ. ف. ب