ألقى الزعيم الليبي معمر القذافي أثناء حفل العشاء الذي أقامه على شرف القادة الأفارقة المتواجدين في طرابلس وهم رئيس جمهورية أوغندا يوري موسيفيني والرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير ورئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية لوران كابيلا ورئيس جمهورية اريتريا اسياسي أفورقي . وبحثت القمة الأفريقية المصغرة عامة الوضع الأفريقي وخاصة الأوضاع في السودان وضرورة مساندة دول الجوار للخطوة التي أقدم عليها الرئيس البشير خلال الفترة الماضية من حل للبرلمان وفرض حالة الطوارئ في البلاد. وقد أكدت القمة الأفريقية على دعمها اللامطلق للاجراءات التي اتخذتها الحكومة السودانية مساندتها لكافة ما يتم اتخاذه. وعقد البشير جلسة مباحثات مع الزعيم الليبي تمحورت حول الأوضاع العامة حاليا في السودان بعد الاجراءات التي تهدف إلى تغيير الأوضاع من أجل حل سلمي للحرب الدائرة في السودان منذ سنوات. وأكد القذافي في كلمته أمام القادة الأفارقة مساندتهم لكل ما تقوم به الحكومة السودانية من أجل الحل الشامل للمصالحة السودانية واستقرار السودان, وأضاف القذافي ان كافة العناصر الداخلية المعارضة تؤيد ما قامت به حكومة البشير وسوف تؤيده كافة الأطراف الخارجية وهذا ما أكدته تلك العناصر من خلال الاتصالات من أجل عودة هؤلاء إلى السودان. ونوه القذافي بأن ما يجري في السودان والدول الأفريقية ما هو إلا مؤامرة أجنبية هدفها زعزعة أمن واستقرار القارة الأفريقية. كما بحث القادة الأفارقة الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية وآخر المستجدات في تلك الساحة خاصة ومنطقة البحيرات الكبرى عامة. وكذلك بحث القذافي مع القادة الأفارقة عن آلية تنفيذ اتفاق سرت واتفاق الاتحاد الأفريقي من أجل وحدة واستقرار أفريقيا. وأعلن القذافي عن عودة العلاقات إلى طبيعتها بين الدول الأفريقية المشاركة في القمة وقال ان بلاده تسعى لنشر المحبة والوئام بين أبناء الأسرة الأفريقية الواحدة. وأضاف القذافي ان أفريقيا يجب ان تحترم ويجب ان يفرض أبناء أفريقيا هذا الاحترام على الآخرين وعملهم على فض كل النزاعات الأفريقية ووقوف الأفارقة صفا واحدا لبناء وحدة أفريقيا, والحفاظ على ثروات القارة من النهب. وأكد ان قمة سرت هي التي خلقت الأرضية التصالحية بين الأشقاء في منطقة البحيرات العظمى وهي التي تبنتها الأمم المتحدة, وأصبحت وثيقة من وثائق الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وأشار القذاف إلى ان الحدود هي أثر من آثار الاستعمار التي يجب ان تزول والآن هناك قادة في أفريقيا ثوريون واعدون يدركون ان الحدود داخل أفريقيا حدود وضعها الاستعمار. ومن ناحية أخرى أجرى الزعيم الليبي اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لمتابعة هذه القمة وأضاف ان المنظمة الدولية تعلق أملاً كبيراً عليها لأنها تجمع قادة مهمين وفي أكثر المناطق سخونة. وشدد القذافي في كلمته ان ليبيا لديها امكانيات اقتصادية هائلة ويجب على الأفارقة الاستفادة منها. كما أوضح الرئيس عمر البشير ان زيارته لطرابلس تأتي في اطار التشاور المستمر مع الزعيم الليبي من أجل تحقيق السلام والاستقرار وستتيح هذه الزيارة اللقاء بالقادة الأفارقة الموجودين في طرابلس وسنعمل بكل الوسائل لدعم العلاقات الثنائية بين بلداننا وكذلك دعم قضايا الأمن والاستقرار وما يتعلق بالسودان أوضح ان الاجراءات الأخيرة تهدف إلى التخلص من علل الماضي والتي خلقت للسودان العديد من المشاكل داخليا وخارجيا, ومشيرا إلى ان تلك الاجراءات التي اتخذها تأتي لمصلحة تحقيق الوفاق الوطني والسلام في السودان. طرابلس ـ سعيد فرحات