اكدت المملكة العربية السعودية وقوفها الى جانب سوريا لاستعادة كامل هضية الجولان المحتلة منذ عام 1967 معربة عن املها بأن يكون استئناف المحادثات مؤشراً الى سلام عادل وشامل في المنطقة في حين قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك انه يرى منافع كثيرة للسلام مع سوريا . وجاء التأكيد السعودي على دعم ومساندة دمشق في استعادة الجولان خلال جلسة مجلس الوزراء السعودى التي عقدت الليلة قبل الماضية برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز والتي تركزت حول اعلان مراسيم الميزانية السعودية الجديدة لعام 2000 وقضايا عربية واقليمية ودولية. ونقلت وكالة الانباء السعودية عن وزير الاعلام السعودى فؤاد الفارسي قوله في تصريح له انه يأمل بان تكون انطلاقه المحادثات السورية الاسرائيلية من جديد مؤشراً للوصول الى سلام عادل وشامل فى الشرق الاوسط. من جهة اخرى وفي اطار مساعيه لحشد تأييد لجهود ابرام اتفاق سلام مع سوريا قال رئيس الوزراء الاسرائيلي امس الاول ان احراز تقدم على هذا المسار سيفتح الباب أمام اجراء مفاوضات جديدة مع لبنان ويوسع العلاقات العربية الاسرائيلية ويسهل لبلاده الحصول على أنظمة عسكرية متقدمة. وتجيء تصورات باراك لمنافع السلام المتوقعة من نجاح مفاوضاته التاريخية مع سوريا بعد تحذير أحد وزرائه من ان الفقر والبطالة قد يقوضان الدعم الشعبي الحيوي للمعاهدة المنتظرة التي ستنهي واحدا من أشد صراعات اسرائيل في الشرق الاوسط. ونجحت جهود وساطة مكثفة من الادارة الامريكية في اقناع اسرائيل وسوريا بالعودة الى طاولة المفاوضات في واشنطن الاسبوع الماضي للمرة الاولى منذ اربع سنوات تقريبا. وقال باراك في كلمة القاها امس الاول أمام أعضاء من كتلة (اسرائيل واحدة) التي يتزعمها (اذا حدث تقدم (على المسار السوري) فاننا نتوقع ان نرى تقدما في الحوار مع لبنان ايضا) . واضاف (كما نتوقع ان نرى هدوءا او تراجعا في انشطة حزب الله) وذلك في اشارة الى الحركة المدعومة من ايران والتي تقاتل منذ سنوات لطرد قوات الاحتلال الاسرائيلي من جنوب لبنان. واستطرد باراك ان عملية السلام مع سوريا ستحفز ايضا على اقامة علاقات اوسع مع دول الخليج العربية وشمال افريقيا. وأشار الى البحرين وسلطنة عمان وقطر وتونس والجزائر بوصفها دولا ترى اسرائيل فيها (بوادر معينة على ان هذه العملية تؤثر على مواقفها وعلاقاتها مع اسرائيل) . ويتعهد باراك بطرح اي اتفاق سلام مع سوريا في استفتاء على الشعب الاسرائيلي المنقسم على نفسه بشدة بشأن مسألة اعادة هضبة الجولان المحتلة الى دمشق. وتطلب سوريا استعادة الجولان بالكامل مقابل ابرام سلام مع اسرائيل. ويتجنب باراك الحديث عن تفاصيل الانسحاب الذي يتوقعه ولكنه طلب من الاسرائيليين الاستعداد لدفع ثمن غال من الاراضي مقابل انهاء حالة الحرب القائمة بين البلدين منذ اكثر من نصف قرن. وقال اوري ساجاي وهو ساعد باراك الايمن في المفاوضات مع دمشق لتلفزيون القناة الثانية الاسرائيلي (لا يوجد شخص عاقل في اسرائيل لا يدرك أهمية (الاراضي) من أجل السلام مع سوريا) . وتحدث باراك عن مخاوف الاسرائيليين الامنية قائلا (نتوقع ان نحصل على بعض من أكثر الاسلحة وأنظمة الانذار المبكر تقدما في العالم حتى يمكن لاسرائيل ان تدخل فترة ما بعد الاتفاقات مع الاحتفاظ بتقدمها النوعي) . ـ رويترز ـ كونا