رغم استمرار معارك الشيشان وتوغل الدبابات الروسية في جروزني رحبت واشنطن امس بنتائج الانتخابات الروسية ووصفتها بأنها انتصار للقوى المعتدلة في موسكو لكنها اشارت الى اعتبارات اقتصادية وراء منح او منع القروض عن موسكو . واعتبرالمراقبون نتائج الانتخابات الروسية في الولايات المتحدة نصرا للحزب الموالي لرئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين الذي يرشحه الرئيس الروسي بوريس يلتسين لخلافته على رئاسة البلاد. وقد جاء حزب الوحدة, الذي شكل قبل حوالي شهرين, في المرتبة الثانية بعد الحزب الشيوعي غير أنه قد يؤلف مع غيره من المجموعات المعتدلة ائتلافا من شأنه أن ينهي هيمنة الشيوعيين على مجلس النواب في البرلمان الروسي (الدوما). وقال ساندي برجر مستشار الامن القومي للرئيس الامريكي بيل كلينتون إن انتخابات أمس هي خطوة إلى الامام. ونأمل في تشكل مجلس دوما أكثر عملية وأقل أيدولوجية. وأضاف أن إدارة كلينتون تأمل في أن تتمكن أغلبية وسطية في مجلس الدوما الروسي من إنهاء الازمة التشريعية مع الكرملين والتي عرقلت سياسات الاصلاح الاقتصادي الضرورية لاستقرار روسيا واندماجها في الاقتصاد العالمي. وأشاد برجر أيضا بالاهمية الرمزية للانتخابات بقوله يبدو أن الانتخابات أصبحت شيئا روتينيا في روسيا. وأضاف نأمل في أن يشهد العالم العام المقبل أول انتقال من رئيس منتخب ديمقراطيا إلى آخر في تاريخ روسيا. غير أن التفاؤل الذي ساد الاوساط الامريكية إزاء نتائج الانتخابات شابه شعور بعدم الارتياح حيال الدعم الشعبي للحملة العسكرية العدوانية التي تشنها موسكو على جمهورية الشيشان الانفصالية. وعلق جو لوكهارت السكرتير الصحفي للبيت الابيض على ذلك بقوله من الواضح أن نظرة الجمهور السياسي في روسيا إلى الامر تختلف عن نظرة العالم إليه. وأضاف ان المجتمع الدولي متحد في استنكاره للتكتيكات المستخدمة. ويذكر أن الاستنكار الدولي للحملة الروسية على الشيشان تسبب في توجيه دعوات للولايات المتحدة وغيرها من البلدان لوقف المساعدات المالية إلى روسيا بهدف الضغط عليها لتخفيف حملتها على الشيشان. ومن المقرر أن يتخذ بنك التصدير والاستيراد الامريكي قرارات حول ضمانات القروض المقترحة للمساعدة في تمويل مصفاة للنفط وغيرها من المشاريع في روسيا. وأكد لوكهارت على أن البنك مستقل ويتخذ قراراته بناء على اعتبارات تجارية.غير أن الرئيس الامريكي يمتلك السلطة على التدخل ومنع ضمانات القروض إذا ما رأى أن مثل هذا القرار في مصلحة البلاد وقال لوكهارت لم يتخذ قرار بهذا الشأن بعد. وبينما أكد جيمس فولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية أنه لم يتخذ قرارا بعد بهذا الخصوص إلا أنه قال أن القلق المتزايد بشأن ضمانات الحماية من الافلاس للمساهمين والدائنين يجعل من أي استثمار في روسيا أمر خطر جدا.وقال أن مثل هذه المخاوف يمكن أن توفر الحجج الاقتصادية للادارة الامريكية لوقف منح ضمانات القروض دون الاشارة مباشرة إلى الشيشان. وكان نائب وزيرة الخارجية سترويا تاليوت كاليون وصل الى موسكو امس في زيارة لم يعلق عن موضوعاتها في غضون ذلك ومع استمرار القتال امس في وحول جروزني نفى الجيش الروسي تقريرا بأن جنودا روس ثملين قتلوا 41 مدنيا في قرية ألخان يورت في الشيشان في مطلع ديسمبر الجاري. ونقلت وكالات الانباء عن قيادة القوات الروسية في موزدوك شمال أوسيتيا قولها أن التقرير كذبة, وقالت أن المتمردين الشيشان يطلقون مثل هذه التقارير بهدف التأثير على الصحفيين الغربيين لاظهار روسيا بصورة سلبية والضغط على حكومتها. ونقلت وكالة انباء ايتار-تاس عن وزارة الدفاع الروسية قولها ان اكثر من 540 مدنيا غادروا العاصمة الشيشانية المحاصرة جروزني امس الاحد سالكين الممرات الانسانية. و نقل اكثر من 500 شخص الى مخيم للاجئين في اقليم زنامنسكوي و40 الى بينوي-ايورت الواقعين شمال غرب الشيشان بالقرب من منطقة ستافروبول الروسية. وكانت شبكة التلفزة الخاصة ان.تي.في اكدت امس الاول ان حوالى 200 مدني معظمهم من النساء والاطفال والمسنين غادروا العاصمة الشيشانية في الساعات الاربع والعشرين الماضية. واضافت الشبكة ان حوالى اربعة الاف مدني غادروا جروزني منذ فتح هذه الممرات في السادس من ديسمبر. وتفيد التقديرات ان ما بين 20 و40 الف شخص ما زالوا في العاصمة الشيشانية يتكدس معظمهم في اقبية للاحتماء من القصف والمعارك. ـ الوكالات زعيم الحزب الشيوعي جينادي زيوجانوف في طريقة لحضور احياء ذكرى ميلاد جوزيف ستالين بموسكو. ـ رويترز