القت قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في البوسنة والهرسك القبض امس على الجنرال السابق في جيش صرب البوسنة ستاينسلاف جاليتش والمطلوب لمحكمة جرائم الحرب الدولية بينما وصفت زوجة الرئيس اليوغسلافي المحكمة الدولية بجهاز جستابو.وذكرت الوكلات ان جاليتش اعتقل في بانيالوكا معقل الصرب القوي لينضم الى رفاقه الجنرال راديسلاف كرستش المتهم بابادة الالاف في مذابح سربرينتشا عام 1995, والقائد العسكري لصرب البوسنة الجنرال موميد تاليتش المتهم بشن هجوم دموي ضد المسلمين والكروات في شمال البوسنة عام 1992. ونقلت عن ممثلي ادعاء تابعين للامم المتحدة قولهم ان جاليتش سيواجه اتهاما بارتكاب جرائم ضد الانسانية اثناء حصار سراييفو. وقال متحدث باسم الادعاء بول ريزكي ان هؤلاء القادة كانوا يتلقون اوامرهم من كارازديتش و الجنرال ملاديتش وهما آخر شخصين باقيين من قادة صرب البوسنة. وتعد محكمة جرائم الحرب القائدين الباقيين مطلوبا القبض عليهما بالاضافة للرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش يتهم بارتكاب جرائم حرب منها الابادة الجماعية اثناء حصار سراييفو ومذبحة سربرنيتشا. ونقل عن متحدث باسم كارلا ديل يونثي المدعي العام ان اعتقال جاليتش لعام جدا, وان المحكمة تريد استجوابه بشأن تفجيرات وعمليات قنص تسببت في مصرع عدد كبير من الناس في مدينة سراييفو التي كانت محاصرة بين عامي 1993 ـ 1994. واوضحت الانباء ان جاليتش كان قائدا لفرقة رومانيا في ذروة الحصار على سراييفو والذي قتل اثناءه اكثر من عشرة آلاف من سكان سراييفو معظمهم من المسلمين. وتقول عريضة الاتهام ان فرقة رومانيا قامت على مدى 44 شهرا بتنفيذ استراتيجية عسكرية استخدم فيها القصف المدفعي والقناصة لقتل وتشويه وجرح وارهاب السكان المدنيين في المدينة المنكوبة. وتضيف ان الفرقة وجهت القصف ورصاص القناصة للمدنيين اثناء قيامهم بزراعة الخضروات واثناء وقوفهم في طوابير الخبز او حصولهم على الماء واثناء الجنائز والتسوق والتزاحم على ركوب الترام او جمع الحطب. وتوقعت مصادر محكمة جرائم الحرب الدولية وصول جاليتش الى لاهاي خلال 48 ساعة من ساعة اعتقاله ليمثل امام المحكمة هذا الاسبوع. واستنكرت وكالات الانباء اليوغسلافية اعتقال جاليتش ووصفته بأنه هجوم ارهابي ولد دوافع سياسية. على صعيد آخر شبهت ميدا ماركوفيتش زوجة الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش محكمة الجزاء الدولية لجرائم الحرب بجهاز الجستابو. ونقلت الصحف اليوغسلافية الصادرة اليوم عنها قولها ان محكمة لاهاي هي اليوم ما كان الجستابو في الاربعينيات. واضافت ماركوفيتش اثناء توقيعها اتفاقا لاقامة شبكة اتصالات داخلية في مستشفى التوليد الرئيسي ببلجراد (ان بحوث محكمة الجزاء الدولية هي بديل عن مخيمات التعذيب وافراد حرق الجثث. واشارت الى ان مخططي العولمة ابتكروا هذه المحكمة لتكون وسيلة تضفي الطابع الثانوي على العمليات التأديبية ضد الذين يقاومون الاستعمار ويرفضون الاذلال في نهاية القرن العشرين. ويذكر ان جهاز الجستابو (الشرطة السياسية للحزب الوطني الاشتراكي الالماني.. النازي) زرع الرعب في المانيا التي احتلها هتلر, وقد اعلن ان منظمة اجرامية ادينت خلال محاكمة نورمبرج (1945 ـ 1946) للمسئولين الالمان النازيين. ـ وكالات صورة ارشيفية لجاليتش الذي اعتقل امس في بانيالوكا ـ رويترز