ادلى الرئيس السابق للخطوط الجوية الباكستانية امين الن شودهاري بشهادته امس امام المحكمة تؤكد اعطاء رئيس الوزراء المعزول نواز شريف امرا قاطعا بعدم السماح بهبوط طائرة برويز مشرف في وقت اتهم فيه الاخير بتدمير الصندوق الاسود دليل براءته الرئيسي الذي استدعته المحكمة وسط عائلة رئيس الوزراء السابق بيع شقق فخمة في لندن لتسديد ديونها . وقال شودهاري في اعترافه الذي اطلعت عليه فرانس برس ان شريف امره في 12 اكتوبر الماضي بمنع هبوط الطائرة التي تقل قائد الجيش الجنرال برويز مشرف في مطار كراتشي والذي كان شريف قد اقاله من منصبه. وقال العسكريون ان هذا العمل الذي اعتبروه محاولة لاغتيال الجنرال مشرف هو الذي حمل الجيش على السيطرة على مطار كراتشي التي كانت الخطوة الاولى في تنفيذ الانقلاب الذي اطاح نواز شريف. واوضح شودهاري الذي كان في البدء بين المتهمين الى جانب شريف ووافق على سحب الاتهامات الموجهة اليه مقابل تعاونه مع القضاء في هذه القضية, ان شريف قال له انه (لا يجوز باي حال من الاحوال السماح للطائرة بالهبوط في اي مكان في باكستان) وان الطائرة التي كانت قادمة من سريلانكا يجب ان تتجه الى الشرق الاوسط. واضاف الشاهد ان شريف جدد الامر حتى بعد ان تم ابلاغه بان الوقود في الطائرة على وشك النفاد. وقال (لقد جدد التأكيد على عدم السماح للطائرة بالهبوط في باكستان وان اوامره قاطعة وصريحة) . وكان محامو شريف طعنوا في دستورية ان تنظر محكمة عسكرية لمحكمة كراتشي لمكافحة الارهاب في هذه القضية التي هي من اختصاص المحكمة الاتحادية او محاكم مدنية لأن التهمة تتعلق بالخيانة. وقرر القاضي شامير احمد تأجيل الجلسة الى 12 يناير المقبل لاتاحة الوقت امام المحكمة للرد على هذا الطعن. هذا ولم تكشف محتويات الصندوق الاسود للطائرة التى كانت تقل الرئيس التنفيذى الباكستانى الجنرال برويز مشرف لدى عودته الى بلاده يوم الانقلاب الذى اطاح فيه بالحكومة السابقة فى 12 اكتوبر الماضى اى جديد فى قضية اتهام رئيس الوزراء المخلوع نواز شريف ومعاونيه باختطافها. وقال المدعى العام لاقليم السند راجا قرشى امام المحكمة امس الاول ان السلطات استمعت الى تسجيلات الصندوق سعيا لاثبات تهمة الامر الذى اصدره مدير الخطوط الجوية الباكستانية بايعاز من شريف من برج مراقبة مطار كراتشى الى قائد الطائرة بعدم الهبوط كما هو مقرر رغم قرب نفاذ وقودها بغرض اسقاطها وقتل من عليها.. لكن السلطات لم تعثر على بيانات مفيدة فى الصندوق. وقال المدعى ردا على سؤال لمحامى المتهمين ان شريط التسجيل الصوتى داخل صندوق الطائرة الاسود يسجل اخر نصف ساعة من الحوار الذى يدور فى قمرة القيادة ثم يبدأ فى التسجيل لفتره زمنية مماثلة فوق الفترة. وكانت الطائرة قد حامت لدقائق بعد عدم سماح سلطات مطار كراتشى لها بالهبوط اثناء قدومها من سريلانكا قبل ان يناور الطيار لدقائق متجها صوب مطار عسكرى قريب حيث هبط. غير ان نواز شريف اتهم الحكم العسكري بتدمير ومحو محتويات الصندوق الاسود الذي اعتبره دليلا رئيسيا علي براءته. وقال قبل دخوله قائمة المحكمة (العسكر دمروا دليل برائتي الرئيسي) انهم لا يمتلكون اي دليل على منع هبوط الطائرة) . في عضون ذلك نفى حسن شريف ابن رئيس الوزراء الباكستانى المعزول التقارير الصحفية القائلة بأن محكمة بريطانية امرت ببيع عدد من الشقق الفاخرة التى قيل ان والده يمتكلها بهدف تسديد ديون العائلة. واكد نجل نواز شريف ان ما ورد فى صحيفة (الاوبزيرفر) البريطانية بهذا الشأن عار عن الصحة وانه يتوقع ان تصدر المحكمة العليا قرارها فى خلال اسبوعين حيث انها لم تصدر قرارا فى هذا الصدد من قبل. تجدر الاشارة الى ان وكالة برس ترست التى اوردت النبأ ذكرت نقلا عن الصحيفة البريطانية ان بعض الشركات العاملة لصالح نواز شريف قامت بشراء الشقق المعنية فى لندن بين عامى ,1993 1996م. ـ قنا ـ وكالات