اعربت الاوساط السياسية والدبلوماسية في واشنطن امس الاول عن قلقها العميق ازاء عزم اسرائيل ضم المستوطنات الواقعة داخل الضفة الغربية وقطاع غزة وكشفت عن نية السلطة تقديم مذكرة احتجاج بهذا الشأن للادارة الامريكية.وتؤكد هذه الاوساط ان هذا التطور الخطير والجديد فى موقف اسرائيل من شأنه تعقيد واطالة مفاوضات التسوية النهائية الجارية بين اسرائيل والفلسطينيين . وقالت مصادر دبلوماسية فلسطينية ان القيادة الفلسطينية غير مقتنعة بالتوضيحات الغامضة التى تلقتها من الحكومة الاسرائيلية حول مظهر وجوهر مخططاتها التوسعية الجديدة وانها تصر على وجوب تجميد نشاط اسرائيل فى الاراضى الفلسطينية بشكل كامل. وكان ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلى قد استجاب مؤخرا لضغوط سياسية مارستها الولايات المتحدة فأعلن عن عزمه عدم السماح بتوسيع المستوطنات اليهودية القائمة بيد انه رفض تجميد مشاريع الاسكان اليهودية الجارية حاليا. وعلم مراسل وكالة الانباء القطرية فى واشنطن من مصادر دبلوماسية عربية ان القيادة الفلسطينية تعتزم توجيه مذكرة احتجاج الى الادارة الامريكية بصفتها الراعى لعملية السلام للاعراب عن سخطها البالغ حيال مخططات اسرائيل الاستيطانية والتوسعية وتطالب واشنطن استغلال نفوذها لحمل اسرائيل على التراجع عن هذه المخططات . وتؤكد الاوساط الدبلوماسية الفلسطينية فى واشنطن ان مخططات اسرائيل الجنونية الجديدة تعتبر خرقا سافرا لقرارى مجلس الامن الدولى 242 و 338 اللذين يقضيان بوجوب انسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من يونيو 1967 وان هذين القرارين يشكلان القاعدة الاساسية لعملية السلام الجارية بين الفلسطينيين والاسرائيليين. ويتوقع المراقبون ان تضطلع الولايات المتحدة خلال الايام القليلة المقبلة بمساعى دبلوماسية حميدة تستهدف حث باراك والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات لعقد محادثات عاجلة فى اقرب وقت ممكن بهدف ايجاد حل مقبول لهذه القضية المثيرة للجدل. وكشفت مصادر فلسطينية فى واشنطن عن ان الرئيس الامريكى بيل كلينتون يدرس فكرة ايفاد مبعوث خاص الى الشرق الاوسط خلال الايام القليلة المقبلة بهدف التدخل ومساعدة المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين لحل قضية المستوطنات فى الضفة الغربية وغزة والتى تعتزم اسرائيل ضمها اليها. وكان كلينتون قد اعرب فى اتصال هاتفى اجراه مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات خلال الاسبوع الماضى عن قلقه البالغ وتحفظه حيال مخططات اسرائيل الرامية الى ضم هذه المستوطنات. ـ ق ن أ