قال المندوب الامريكي الدائم لدى الامم المتحدة ريتشارد هولبروك ان بلاده ستعيد النظر في سياستها تجاه العراق اذا استمر في رفض قرار مجلس الامن الدولي رقم 1284.وقال هولبروك في مقابلة تلفزيونية بثتها محطة (سي بي اسي) ان التصريحات العراقية الاخيرة التي تشير الى رفض بغداد للقرار تبدو وكأنها ،بداية مرحلة جديدة من هذه التصرفات . واضاف ان (المجتمع الدولي جعل نواياه تجاه العراق واضحة والولايات المتحدة ستضطر لاعادة النظر في سياستها اذا ما استمر العراقيون في التمسك بموقفهم الحالي) . واشار الى ان (الهدف الاول الان هو تشكيل ضغط دولي على النظام العراقي يشمل الروس الذين امتنعوا عن التصويت على القرار) . وحول امتناع اربع دول عن التصويت على القرار قال (ان الامتناع الصيني كان متوقعا الا ان الروس والفرنسيين يجب ان ينضموا الينا في الجهود الرامية الى الضغط على بغداد) . كما اعلن السفير الامريكي لدى الامم المتحدة ريتشارد هولبروك ان واشنطن ترغب في ان يكون الرئيس المقبل للجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقيق والتفتيش في العراق يونوفيك شخصية نشطة مستعدة لتنفيذ قرار مجلس الامن. واضاف في مؤتمر صحفي بواشنطن ان الكفاءة التي نسعى اليها لابد ان تكون واضحة ونشطة ومستعدة لتطبيق نظام العقوبات الجديد باقصى عزم ممكن. على صعيد متصل دعا دبلوماسي بريطاني العراق الى التعامل بعقلانية وموضوعية مع قرار مجلس الامن الجديد وقال ان هذا القرار يتخذ شكل وقوة القانون الدولي. وابلغ السفير البريطاني لدى الاردن كريستوفر باتسكومب مؤتمرا صحافيا بعمان القرار الصادر الجمعة الماضية (يخدم مصالح الشعب العراقي ويخفف معاناته على المدى الطويل) مشددا على ان وجوب تعامل العراق معه بـ(عقلانية ووضوح وموضوعية وتعاون وعدم الرد بتسرع ) . وقال انه ( لا تغيير على العقوبات اذا لم يتعاون العراق بشكل مباشر وواضح فى تنفيذ هذا القرار) . وقال الدبلوماسي ( نامل ان الا يتم استخدام القوة ضد العراق اذا واصل رفضه للقرار ولم يسمح لفرق التفتيش بالعمل داخل اراضيه ) مشيرا الى ان ( مشاورات تجري حاليا بين الدول المعنية لاختيار رئيس لهيئة التفتيش لان القرار ينص على تعيين هذا الرئيس خلال 30 يوما من وقت صدور القرار) . وردا على سؤال حول امتناع بعض الدول دائمة العضوية فى مجلس الامن عن التصويت لصالح القرار قال باتسكومب (ان القرار يتخذ شكل وقوة القانون الدولي بغض النظر عن حجم التصويت حيث يمثل هذا القرار وجهة نظر المجموعة الدولية) . ولاحظ ان ( الدول التي لم تصوت لصالح هذا القرار لم تستخدم حق النقض الفيتو ضده ولهذا فهي وافقت دونما تحفظ ولا تردد على ضرورة تنفيذ هذا القرار دون ان تضع أي عوائق. وتمنى ان يعيد النظام العراقي النظر فى رفضه لهذا القرار مؤكدا ان هذا النظام ( فشل فى تكتيكه عندما اعلن مسبقا انه سيرفض أي قرار لا يرفع الحصار الدولي عنه فورا بهدف التاثير على بعض اعضاء مجلس الامن الدولي واقناعهم باستخدام الفيتو ضد تبني المجلس للقرار الاخير) . واعاد التأكيد على ( فشل هذا التكتيك لانه تمت المصادقة على القرار بـ 110 صوتا دون أي صوت معارض مع انه كان بامكان من يشاء من الدول دائمة العضوية استعمال حق الفيتو) . ـ كونا