عاد موضوع تنظيم اوضاع افرع اللجان الخيرية في الكويت الى الواجهة مرة اخرى في اعقاب صدور قرار من وزير التجارة والصناعة ووزير الشئون الاجتماعية عبدالوهاب الهارون بتشكيل لجنة لدراسة وتنظيم اوضاع اللجان والافرع التابعة لجمعيات النفع العام . وقد اثار القرار ردود فعل متفاوتة ركزت على مدى جدية الوزارة في معالجة وضع هذه الافرع خصوصا بعد انتهاء المهلة الممنوحة لها من مجلس الوزراء. واكدت مصادر مطلعة في المجلس البلدي ان موضوع هذه الافرع سيكون مثار بحث في جلسة المجلس السرية حين ينظر المجلس في تصديق مجلس الوزراء على محضر جلسته الماضية والتي تضم قرار اغلاق المحلات في مناطق السكن الخاص. وتوقعت المصادر ان يحسم موضوع هذه المحلات لصالح الازالة الا انه استدرك القول بان معظم اعضاء المجلس يخشون سطوة التيار الديني والتشهير بهم في حالة الوقوف مع قرار اغلاق الافرع المخالفة مضيفة ان التصدي لمثل هذا الموضوع ليس بالسهل خصوصا بالنسبة للاعضاء المنتخبين. واكدت المصادر ان هناك تكتلا من عدة اعضاء مستعدا للدخول في مغامرة مواجهة على حد قولها ضد نفوذ هذه القوى التي تضغط للتغاضي عن امتداد قرارات الاغلاق الى افرعها وان هذا التكتل اعد اقتراحا يقضي بامهال هذه الافرع مدة شهرين على ان يخصص لها مواقع بديلة في مناطق السكن الاستثماري وفق اجور رمزية بعد ترخيصها من قبل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل. وقالت ان اعضاء المجلس وقعوا بين المطرقة والسندان في هذا الموضوع, فهناك مواطنون وسكان مناطق سكن نموذجية تقدموا بشكاوى عدة يطالبون باغلاق هذه الافرع في مناطق سكنهم لما تسببه من ازعاج مروري وغيرة في حين تضغط بعض القوى النافذة للابقاء على الوضع كما هو. وكان عضو المجلس البلدي عبدالله المحيلبي انتقد بشدة في تصريح صحافي امس توجه المجلس لعقد جلسة سرية لمناقشة موضوع افرع اللجان واصفا الموضوع بالعادي وغير العسكري الذي يخشى افشاؤه للعامة مؤكدا وقوفه ضد اي امر يتسبب بالقلق لسكان المناطق النموذجية سواء كان محالا تجارية ام مدارس خاصة ام لجانا وجمعيات داعيا الى ايجاد اماكن تتوافر فيها هذه الانشطة بعيدا عن السكن النموذجي. ونفى المحيلبي ما يشاع عن تعرض اعضاء المجلس البلدي لضغوط من النائب الدكتور وليد الطبطبائي لمنع اقامة الخيام الرمضانية الا انه استدرك القول ان موضوع هذه الخيام تختص به وزارتا الداخلية والاعلام وتم حشر البلدية فيه, واصفا قرار المجلس البلدي بهذا الخصوص بالظالم. ونص القرار على ان تتشكل اللجنة برئاسة وكيل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل وعضوية سبعة اعضاء من الوزارة ومن وزارة الاوقاف ومن بيت الزكاة. وتكلف اللجنة (وضع آلية قانونية ونظامية لعمل اللجان والافرع التابعة لجمعيات النفع العام وآليات التعامل مع غير المرخص لها منها في نطاق قرار مجلس الوزراء ودراسة الوضع المالي للجان والافرع والتابعة لجمعيات النفع وتحديد اطر انفاقها. كذلك تكلف اللجنة تحديد وتوصيف العلاقة القانونية بين اللجان والافرع من جهة والجمعيات التابعة لها من جهة اخرى ومعالجة اوجه التداخل والازدواجية في انشطة اللجان والافرع محليا وخارجيا والعمل على معالجة اوجه القصور التي تكتنفها ودراسة مدى التزام الافرع واللجان تطبيق احكام القانون. وتعقد اللجنة اول اجتماع لها بدعوة من رئيسها لتحديد نائب رئيس اللجنة وتباشر اجتماعاتها بحسب ما يقرره رئيسها او من ينوب عنه, كما يجوز للجنة الاستعانة بمن تراه من ذوي الخبرة والكفاءة للاستفادة من خبراتهم. ولاحظت اوساط سياسية ان القرار يأتي خلال شهر رمضان الذي تنشط فيه اللجان والجمعيات الخيرية في اعمال الزكاة ويتزامن مع حملات جمع تبرعات ينفذها عدد من هذه الجمعيات لمساعدة مسلمي الشيشان. الكويت ـ أنور الياسين