هددت واشنطن العراق بتمديد العقوبات الدولية وتنفيذ قرار مجلس الامن معتبرة ان رفض بغداد التعاون مع لجان نزع السلاح يعطي شرعية دولية اكبر لابقاء العقوبات على العراق.وقال مستشار الامن القومي الامريكي ساندي بيرجر لبرنامج (واجه الامة) الذي تذيعه محطة (سي.بي.اس) التلفزيونية : الان اذا لم يشأ العراق قبول هذا وهو ما قالوه فالعقوبات ستبقى قائمة واضاف بيرجر (واعتقد ان العقوبات ستحظى بمعنى ما بقدر اكبر من الشرعية والقبول في شتى انحاء العالم لاننا قدمنا لهم (العراقيين) فرصة للتخلص من العقوبات اذا نزعوا السلاح وهو ما رفضوه) وتابع بيرجر (اعتقد ان نتيجة التصويت مهمة للغاية عملنا على مدى ثلاثة شهور او اربعة لصياغة موقف يمكن اقراره في مجلس الامن امتنع بضعة اعضاء عن التصويت لكن القرار اقر ولم يستخدم احد حق النقض (الفيتو)) وقال بيرجر انه بصدور القرار (فقد حققنا بمعنى ما اجماعا على امور معينة هي ان العراق غير ملتزم بقرارات الامم المتحدة وان هناك حاجة للتفتيش عن الاسلحة وانه لا يمكن تخفيف العقوبات الى ان يفوا (العراقيون) بالتزاماتهم) ورفض نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في بيان نقلته وكالة الانباء العراقية امس السبت قرار مجلس الامن قائلا انه لا يلبي حق العراق المشروع في رفع الحظر. واضاف عزيز ان الهدف الحقيقي للقرار ليس هو رفع الحظر وانما تضليل الرأي العام لان (التعليق الخادع) للعقوبات يرتبط في نص القرار بشروط معقدة وطويلة وغامضة. ويقضي القرار بتشكيل هيئة جديدة للتفتيش اطلق عليها لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش لتحل محل لجنة الامم المتحدة الخاصة التي كانت مكلفة بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية. وقال مسئولون عراقيون انهم لن يسمحوا بعودة مفتشي الاسلحة للعراق. وكان المفتشون خرجوا من العراق قبيل الهجمات الجوية والصاروخية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق على مدى اربعة ايام في العام الماضي. ويلغي القرار سقف مبيعات العراق من النفط في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء وتبلغ قيمة مبيعات العراق بموجب السقف المفروض حاليا 26.5 مليارات دولار كل ستة شهور.