اشاد عمرو موسى وزير الخارجية المصري بالعلاقات الطيبة والاخوية بين مصر وقطر مؤكداً ان مباحثات القمة المصرية القطرية بين الرئيس حسني مبارك والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير قطر كانت مثمرة وايجابية واظهرت عمق العلاقات الاخوية وتطابق وجهات النظر . وقال في مؤتمر صحفي عقده الليلة قبل الماضية عقب جلستي المباحثات انها تطرقت لكافة القضايا العربية والاقليمية وفي مقدمتها مسيرة السلام والتعاون العربي والوضع في السودان. وقبل مؤتمره الصحفي التقته (البيان) في الحوار التالي: * ما دام موضوع التطورات في السودان قد أخذ الصدارة في مباحثات القائدين كيف تنظر كل من القاهرة والدوحة الى ما يحدث من تبعات للاجراءات التي اتخذها الرئيس عمر البشير؟ ـ لقد كان هناك تطابق كامل في وجهة النظر بشأن هذا الملف, ونحن مع الشرعية السودانية بقوة في اتجاه استقرار السودان وانهاء التصادم فيه حتى يكون سوداناً موحدا يرتاح في رحابه من هم بالداخل ومن هم بالخارج على حد سواء. * وكيف تنظرون الى تعدد الوساطات بين البشير والترابي, خصوصاً وان وفدا من اسلاميي العالم قد قصد الخرطوم لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الطرفين المتنازعين؟ ـ نحن لا نتدخل في الشئون الداخلية للسودان.. لكن بدا لنا ان السودانيين تحركوا واقتنعوا بأن مركبا بربانين اثنين لا يمكن ان يمشي.. وبالتالي فإنه يجب ان يكون هناك توجه نحو سودان جديد موحد يفهم اين توجد مصلحته وهذا ما حصل فعلاً وما نتمنى ان يدفع نحو استقرار هذا البلد الشقيق. * هناك من يتهم مصر بلعب دور ما في التطورات السودانية الاخيرة؟ ـ مثل هذا الكلام لا يستحق منا أي تعليق. * ما هي المعلومات التي حصلتم عليها بخصوص حصيلة الجولة الاولى من استئناف المباحثات السورية الاسرائيلية؟ ـ لقد اتصل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الامريكي بيل كلينتون بالرئيس حسني مبارك ومن المنتظر ان يحصل اتصال سوري ايضاً ومن خلال ما تحصلنا عليه من معلومات فإن البداية كانت ايجابية بين الطرفين بدليل انه سيتم استئناف المفاوضات في ظرف اسبوعين ولو لم تكن ثمة اعياد ومناسبات لكان استئنافها في وقت أبكر وهذا في حد ذاته مؤشر هام على ان هناك تقدماً في المباحثات. * وكيف تدعم مصر سوريا في هذا الظرف الدقيق؟ ـ نحن نعتقد بوجوب توفير شبكة أمان عربي حول كل مفاوض عربي.. وما دامت سوريا ولبنان وفلسطين اصحاب حق يطالبون بعودة اراضيهم المحتلة فإننا لا نتوانى عن دعم الاشقاء بكل الوسائل التي يرونها مناسبة لاستعادة الحق العربي كاملاً. * ما هو رأيكم في مقولة ان استئناف المفاوضات على المسار السوري قد يؤثر على مفاوضات المسار الفلسطيني سلباً؟ ـ ليس هناك مبرر لمثل هذه التخوفات اطلاقاً واعتقد انه من واجبنا كما من واجبكم كاعلاميين عدم السقوط في هذه الحفرة. * اصدر مجلس الامن مؤخراً قراراً جديداً بخصوص العراق رفضته بغداد.. كيف تقيمون هذا القرار وتوابعه؟ ـ القرار الاخير يمكن اعتباره نقلة نوعية في عنوانه.. واقصد الوعد بتعليق العقوبات.. الا انه ايضاً لا يخلو من الغموض لأنه قرار أتى بغير اجماع, ولعلها المرة الاولى التي يصدر فيها قرار بهذا الشكل يخص العراق.. فضلاً عن انه قد اخذ ثمانية اشهر من المداولات.. وهو مؤشر جدي على شكله ومضمونه معاً.. ونحن نعتقد انه على العراق من جهة و على مجلس الامن من جهة اخرى ان يحاولا الوصول الى نوع من الوفاق يتقدم بالامور ولا يعود بها الى الوراء. * لكن العراق رفض القرار الاخير بما يؤشر الى استعداده للتعاون؟ ـ نرجو ان يظل رفض العراق محصوراً في مناقشات مفيدة بينه وبين مجلس الامن. * بعد قطر تكون البحرين محطتكم المقبلة, هل سيغتنم الرئيس مبارك فرصة وجوده في المنامة لبذل مساع جديدة من اجل ازالة الخلاف القطري ـ البحريني؟ ـ نحن لا نتأخر عن اي مسعى يقرب بين شقيقين عربيين اذا تم طرح هذا الامر علينا, لكنني اعرف ان هناك تقارباً متزايداً بين الدوحة والمنامة, وان هناك اتجاهاً للتخلص من الاشكاليات التي اعاقت العلاقات بين البلدين الشقيقين. * وماذا بخصوص عقد قمة عربية عاجلة, في ظل ما يروج من ان مصر تتحفظ على مثل هذه القمة؟ ـ نحن نعتقد تماماً, ان الاوضاع الحالية تتطلب قمة عربية غداً وليس بعد غد ومن غير الصحيح اطلاقاً ان مصر تتحفظ على انعقاد قمة عربية في الوقت الراهن فالرئيس محمد حسني مبارك يعمل وينادي من اجل ان تنعقد غداً وليس بعد غد كما اسلفت بما يعني اننا مع عقد قمة عربية عاجلة. * كيف تبدو العلاقات المصرية الامريكية في ظل توابع حادث الطائرة وما تخلل ذلك من محاولة للتلاعب بنتائج التحقيقات؟ ـ اود التأكيد هنا على ان العلاقات المصرية الامريكية في حال افضل مما يتم ذكره في الصحف. * هل عدم زيارة الرئيس مبارك للكويت خلال هذه الجولة الخليجية جاء بسبب احداث (خيطان) ؟ ـ لقد كانت الجولة مقررة منذ البداية بين العواصم الثلاث الرياض والدوحة والمنامة, ولا صحة اطلاقاً لما ذكرته وكالة انباء حول ان الزيارة ستشمل دولا خليجية خمسا باستثناء الكويت.