يتوقع دكتور خليل الشقاقي استاذ العلوم السياسية والخبير في الشأن التفاوضي الفلسطيني ـ الاسرائيلي ان يعود الصراع العربي الاسرائيلي كما كان قبل اكثر من خمسين عاما اي صراعا فلسطينيا يهوديا حول الارض والهوية ان صحت التوقعات حول امكانية التوصل لمعاهدة سلام سورية اسرائيلية في وقت قريب . ويرى الشقاقي ان الوضع سيكون اسوأ مما كان عليه آنذاك فالعرب كانوا في حالة عداء مستحكم للمشروع الصهيوني رغم ان اسرائيل لم تكن حينئذ قائمة, ولم تكن تحتل القدس ولا الضفة او القطاع ولم تكن قد تسببت في خلق مشكلة لاربعة ملايين لاجىء فلسطيني. ويرسم الشقاقي صورة ملىئة بالمفاوضات لواقع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي في مرحلة ما بعد السلام بين اسرائيل وسوريا. ويقول ان صحت التوقعات فإن الاسرائيلي سيسير في شوارع بيروت والقاهرة وعمان قريبا فيما تستمر اسرائيل في فرض منع التجول والاغلاق الداخلي على الفلسطينيين وقتما تشاء وتمنعهم من دخول القدس وتهدم بيوتهم وتصادر ارضهم ليتمكن هذا الاسرائيلي من بناء مستوطنات جديدة على ارض عربية فلسطينية. والسيناريو هذا الذي يرسمه الشقاقي لا يبدو غريبا بل ليس سوى تكرار للممارسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية بعد اتفاقية السلام التي عقدتها اسرائيل مع مصر ومن بعدها مع الاردن. ويرى الخبير الفلسطيني ان على الطرف الفلسطيني توجيه رسالة واضحة للطرف الاسرائيلي مفادها ان هذا لن يحدث بل ان ابطاء فلسطينيا للمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بانتظار توصل اسرائيل وسوريا لمعاهدة سلام قد يحمل رسالة للاسرائيليين بأن السابقة السورية مهما كانت هي النموذج المقبل فلسطينيا كاتفاق اطار مناسب للحل الدائم على المسار الفلسطيني.