رحب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بمعاودة مفاوضات السلام السورية الاسرائيلية, غير انه حذر من ان قيام سلام حقيقي في الشرق الاوسط يبقى وقفا على استعادة الفلسطينيين لحقوقهم. وذكرت مصادر فلسطينية في عمان ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي سيزور المملكة في وقت لاحق سيطلب وساطة الاردن لعقد لقاء مصالحة مع الرئيس السوري حافظ الأسد . وقال العاهل الاردني في تصريح لمحطة تلفزيون سورية بثه التلفزيون الحكومي الأردني الليلة قبل الماضية وذلك عشية زيارة عرفات الى عمان لاجراء محادثات مع الملك عبدالله حول آخر تطورات الوضع في المنطقة (لقد اكدوا لنا هذا الاسبوع ان المسار السوري الاسرائيلي يشهد تقدما وبالتالي اعتقد اننا اصبحنا قريبين من تحقيق حلم التوصل الى سلام كامل ونهائي في هذه المنطقة من العالم العربي) . واضاف (علينا ان نكون دقيقين جدا فيما يتعلق بقضية السلام, اذ ان المسألة الاساسية تبقى المشكلة الاسرائيلية الفلسطينية ولا بد من ايجاد حل لهذه المشكلة للتوصل الى سلام حقيقي في الشرق الاوسط) . في غضون ذلك ذكرت مصادر فلسطينية في عمان ان عرفات سيطلب من الملك عبدالله مجددا التوسط لدى دمشق من اجل عقد لقاء مصالحة مع الاسد في العاصمة الاردنية او ان يصل العاهل الاردني دمشق وبرفقته الرئيس الفلسطيني لترطيب الاجواء بين الجانبين السوري والفلسطيني. وعلمت (البيان) عن مصادر في عمان ان السلطة الفلسطينية في حال التقاطها مؤشرات ايجابية من الجانب السوري في هذا الصدد ستعمد الى اجراء تغييرات في عدد من المواقع الرئيسية في السلطة توطئة لادخال سياسيين فلسطينيين على صلة ايجابية بدمشق. ويتوقع ان يحصل فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية وأسعد عبدالرحمن مسئول ملف اللاجئين في السلطة على مواقع متقدمة كاشارات غزل فلسطينية نحو سوريا. فيما يتوقع ان يعلن الفلسطينيون عبر وسائل مختلفة عن دعمهم لبشار الأسد نجل الرئيس السوري المرشح لقيادة سوريا في المستقبل. وعلمت (البيان) من ذات المصادر ان عرفات سيطلب وساطة مصرية, وأخرى فرنسية, من اجل تنقية الاجواء مع سوريا, في الوقت الذي يتخوف فيه الفلسطينيون من فشل مسعاهم لتحسين العلاقات مع دمشق, خصوصا ان وساطتين مصرية واردنية سابقتين فشلتا في اعادة العلاقة الى سابق عهدها.