واصلت روسيا موجة عنيفة من الهجمات ضد الثوار الشيشان ورفضت دعوات بعقد مؤتمر دولي بشأن الازمة فيما اظهرت النتائج الاولية للانتخابات البرلمانية في روسيا منافسة قوية من قبل كتلة الكرملين تجاه الشيوعيين. وذكرت تقارير أن القوات الروسية شنت امس هجمات جديدة على الثوار في العاصمة الشيشانية المحاصرة جروزني . وفيما تنتظر روسيا النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت ألاحد الماضي, نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للانباء عن مقر القوات الفدرالية في موزدوك بأوستيا الشمالية أن القصف الجوي والمدفعي استهدف مواقع المتمردين في كافة أنحاء جروزني وذلك بعد وقوع اشتباكات في ضواحي العاصمة. وتستعد القوات الروسية لشن هجمات جديدة ضد الثوار في الجبال الواقعة جنوب الجمهورية الشيشانية. وقال متحدثون أن الجيش الروسي يقوم بتعزيز وحدات الكوماندوز ووحدات المظليين التي استولت في اليومين الماضيين على طرق رئيسية مؤدية إلى الشيشان من جمهورية جورجيا المجاورة. من جهة اخرى وبعد فرز جزء من الاصوات اظهرت النتائج الاولية لانتخابات مجلس الدوما الروسي تقدما طفيفا لحزب الوحدة الذي يدعمه الكرملين. ويدعم حزب الوحدة ايضا رئيس الوزراء فلاديمير بوتين والذي يعتبر حتى الان اكثر الساسة شعبية بسبب موقفه المتشدد بشأن الشيشان كما انه احد المرشحين البارزين للرئاسة خلال الانتخابات التي تجري في يونيو المقبل. وقال اناتولي تشوبايس الحليف الوثيق لبوتين لشبكة تلفزيون (ان.تي.في) ان (تدمير الارهاب في الشيشان يمثل بالطبع اساس استمرار التأييد لبوتين (اي اخفاق لبوتين في الشيشان سيكون عاملا خطيرا جدا) من جهة اخرى قالت وكالات انباء روسية ان وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف رفض الاحد دعوات منظمة الامن والتعاون في اوروبا لعقد مؤتمر دولي بشأن الازمة الشيشانية. ونقل عن ايفانوف قوله بعد ان ادلى بصوته في الانتخابات البرلمانية الروسية ان مثل هذه المقترحات (ليست مجدية ولا تقوم على اساس من الواقع) وكان نوت فوليبايك رئيس منظمة الامن والتعاون في اوروبا الذي زار الجمهورية الانفصالية الاسبوع الماضي حث روسيا يوم الجمعة الماضي على الدعوة لوقف فوري لاطلاق النار في العاصمة الشيشانية جروزني والمشاركة في مؤتمر دولي تحت رعاية منظمة الامن والتعاون في اوروبا. وقال فوليبايك ان المؤتمر يجب ان يتناول ايضا الوضع في منطقتي الانجوش وداغستان المجاورتين للشيشان بشمال القوقاز واللتين تأثرتا بالحملة العسكرية التي تشنها روسيا منذ نحو ثلاثة اشهر ضد الانفصاليين الشيشانيين. وقال ايفانوف مشيرا الى المجلس الاعلى للبرلمان الروسي الذي يضم رؤساء مناطق الاتحاد الروسي (لماذا نعقد مؤتمرا يشارك فيه زعماء شمال القوقاز اي رؤساء داغستان والانجوش واوستيا الشمالية وكلهم اعضاء بمجلس الاتحاد) وسئل ايفانوف عن احتمال ان يتخذ الغرب اجراءات قوية ضد روسيا ردا على حملتها في الشيشان فقال (لغة الانذارات والتهديدات ليست اللغة التي يمكن للمرء استخدامها حين يتحدث الى روسيا) جنود روسي خلال العمليات العسكرية في ضواحي العاصمة الشيشانية