دعا المجلس الوطني العراقي (البرلمان) الشعب العراقي الى اعلان اليوم الاخير من الشهر الحالي يوم حداد وطني بسبب استمرار الحظر الدولي والقصف الأمريكي البريطاني منذ عشر سنوات.ونقلت صحيفة (نبض الشباب) الاسبوعية عن متحدث باسم المجلس قوله أن هذه الفعالية ستنظم في مناسبة الالفية الثالثة مضيفا (أن منهاجا مكثفا اعد بمشاركة جميع لجان المجلس الدائمة اشتمل إصدار بيانات تندد بمخاطر استمرار نظام الحظر على الشعب العراقي وعقد ندوات لكشف حقيقة ما يتعرض له المواطنون جراء مواصلة الحظر) . وكانت وكالة الانباء العراقية قد ذكرت أمس الأول أن نحو 10 آلاف شخص معظمهم من الاطفال توفوا خلال شهر نوفمبر الماضي بسبب استمرار نظام العقوبات منذ أغسطس عام 1990. وقال رئيس لجنة حقوق الانسان في المجلس خالد الساعدى لوكالة فرانس برس ان اليوم قبل الاخير من العام الحالي (سيكون يوم حداد وطني تقام فيه الفعاليات المختلفة لابراز حجم المأساة الانسانية الناجمة عن استمرار الحصار المفروض من قبل مجلس الامن الدولي على بلدنا العراق) . واضاف ان اختيار يوم الخميس وهو الاول من نوعه جاء (بعد تحضيرات واسعة ساهمت بها فعاليات عراقية عديدة, وذلك لان اليوم الاخير من هذا العام سيصادف عيد المولد النبوى الشريف ولا يمكن اعتباره يوما للحداد) . واعتبر البرلماني العراقي هذا الاجراء بمثابة (صرخة وطنية) يطلقها العراقيون الى كل محبي الحرية والسلام في العالم وقال (اننا سنطالب بهذه المناسبة كل البرلمانات والمنظمات والاتحادات والنقابات والجمعيات الخيرية ان ترفع صوتها عاليا ضد استمرار الحصار الذي تسبب حتى الان بوفاة 1,5 مليون عراقي وتدمير البنى التحتية للعراق ) . وردا على سؤال حول برنامج فعاليات هذا اليوم قال الساعدى (ان المجلس الوطني العراقي سيعقد جلسة خاصة بهذه المناسبة تنتهى بتوجيه نداء الى الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي وبرلمانات وحكومات العالم تطالب بوضع حد لمعاناة الشعب العراقي) . وتابع يقول (وبعد الجلسة تنطلق مسيرة من اعضاء المجلس وممثلين عن المنظمات والنقابات والجمعيات تسير خلف نعوش الاطفال الذين فقدوا حياتهم نتيجة للحصار باتجاه ملجأ العامرية باعتباره شاهدا على جريمة العصر كما تقام في نفس اليوم فعاليات في المحافظات العراقية الاخرى بالمناسبة) . وسخرت صحيفة نبض الشباب التي يرأس مجلس إدارتها عدي النجل الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين من صيغة القرار التي تلقى تندرا بين عامة الناس, وقالت (تريد غزال. خذ أرنب. تريد أرنب خذ أرد. وحتى الارنب الذي لا يقارن لحمه بلحم الغزال هو عبارة عن وعد لا تصله إلا بعد سلسلة من الاختبارات والمحاذير والتوقيتات) . ـ الوكالات