تجددت اتهامات نواب مجلس الامة الكويتي لبرنامج الحكومة بأنه برنامج انشائي في جلسة ضيعت امل النواب في الانتماء من جدول الاعمال واثيرت قضية سرقات المال العام على لسان النائب احمد الربعي الذي اشترط ايجاد بيئة نظيفة قبل تطبيق اي برنامج حكومي وقال متسائلا: ان اي اصلاح اقتصادي هذا في زمن لايحاسب فيه الحرامية. مشددا على ان النواب لن يكونوا شهود زور في قضية سرقة المال العام . وشدد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشئون مجلسي الوزراء والامة محمد ضيف الله شرار في رده على الربعي على ضرورة التخلص من (هذا الدمل) واضاف (ماذا يمكننا ان نفعل اكثر من احالة المخطىء على القضاء, وأكد ان الحكومة مستعدة لان تصرف عشرة ملايين للمطالبة بحبس شخص واحد سرق مليونا فقط وهذا واجبنا. وفي الدقائق الاخيرة من الجلسة, اشعلت قضية مال عام اخرى الجلسة, اذا اثار النائب مسلم البراك صرف 400 الف دينار من بنود الدعاية والاعلام في ميزانية وزارة الاعلام خلال فترة عمل الوزير يوسف السميط, وانتقد تعيين الاخير في المجلس الاعلى للتخطيط معتبرا انه احد (المتسببين في خسارة المال العام) . وفي هذا الاطار جمع البراك والجري تواقيع 20 نائبا على اقتراح حول ندب الجري للتحقيق في صرف هذا المبلغ, لكن رفع الجلسة حال دون عرض الاقتراح الذي رجحت مصادر برلمانية ان يحظى بالموافقة. جدير بالذكر انه في حالة ندب النائب الجري من قبل مجلس الامة فسيكون هذا الندب الثاني بعدما قام به مجلس 1985 بشأن ندب النائب السابق حمد الجوعان الى البنك المركزي آنذاك. وفي اطار مناقشة برنامج الحكومة, كان موضوع منع الاختلاط في الجامعة حاضرا, وكان لافتا تولى وزير العدل سعد الهاشل التأكيد ان ادارة الجامعة حريصة على احترام قانون منع الاختلاط وعلى تطبيقه, لكنه اشار الى ان من غير الممكن تطبيقه في بعض المختبرات (ولايمكن عزل الطلبة) . كذلك كشف الهاشل ان اللجنة العليا لاستكمال تطبيق الشريعة انتهت من اعداد قانون الجزاء وسيقدم الى المجلس خلال الايام المقبلة. من جهته قال النائب مسلم البراك ان الحكومة بنت برنامجها على المراسيم بقوانين التي رفضها المجلس, متسائلا: (ما واقع هذا البرنامج؟ وهناك مؤسسات توزع عليها المناصب كالهبات, وهذه طريقة غير صحيحة لاتنسجم والتوجهات التي ننشدها) وطالب الحكومة بان تقدم للمجلس انجازاتها في القضايا التي يواجهها البلد وهي التوظيف والاسكان والعجز في الميزانية وقضية (البدون) واضاف (الحكومة تتجه الى جيوب المواطنين لحل المشاكل الاقتصادية التي نواجهها, وهذا غير صحيح ولن نقبله ومن العار علينا كنواب ان نقبل بالبرنامج الذي قدمته لانه انشائي. وانتقد البراك في كلمته تصرفات بعض الوزراء, مشيرا الى انهم يسربون الاخبار للصحف ولايستطيعون التحدث داخل جلسة مجلس الوزراء. ورد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلسي الوزراء والامة محمد ضيف الله شرار على ذلك بالقول: ليس صحيحا ان الحكومة بنت برنامجها على المراسيم, لان المراسيم ستحل بدلا منها المشاريع بقوانين, مؤكدا ان الحكومة لا تقل حماسة عن النواب ويدنا بايديهم لحل الامور التي تم طرحها ويجب الانتهم بأننا لسنا حكومة قرارات, فالبناء من أصعب القرارات اما الهدم فهو سهل, وطالب النواب بعدم المساس بالاشخاص لان هذا من اسهل الامور, ولانريد المزايدة, وكلنا نعمل من اجل الكويت. ورفض النائب سعد طامي عدم قبول المتقدمين للتوظيف وقال انه يحز في النفس ومن جانبه قال النائب مسلم البراك ان هناك مؤسسات توزع مناصبها على شكل هبات. وهناك من يرغب في تحويل مجلس الوزراء الى هايد بارك لانريد ان تدغدغ الحكومة مشاعرنا. الشعب لايعرف مايدور تحت الطاولة, اين دور الحكومة ايام الانتخابات عندما قاموا بالتوقيع على تصاريح العمل من (دبات السيارات) ماذا فعلت الحكومة في قضية البدون؟