وصف السفير البريطانى والرئيس الحالى لمجلس الامن الدولى جيرمى جرينستوك فى حديث صحفى نشر امس القرار الاخير الذى اصدره المجلس حول العراق (1284) بانه واحد من اكثر التشريعات القانونية تعقيدا وانه من القرارات المهمة التى اعتمدها مجلس الامن هذه السنة مشيرا الى ان العراق واحد من المواضيع الصعبة جدا لانه كان عرضة لافكار مختلفة . وقال جرينستوك لصحيفة (الشرق الاوسط) التى تصدر باللغة العربية (اننا اكتشفنا بسبب الدوافع السياسية او بسبب مواقف بعض الوفود ازاء العراق سواء كانت ايجابية اوغير ايجابية استحالة تقديم نص يحظى بالاجماع وكان ذلك واضحا فى نوفمبر الماضى وقررنا صرف ما تبقى من الوقت فى الحصول على اكبر عدد من الاصوات المؤيدة لمشروع القرار) . وبين انه لم يستبعد العراق من المفاوضات التى جرت على مدار ثمانية اشهر حول مشروع القرار وقد جرى التفاوض مع العراق بصورة غير مباشرة عن طريق الفرنسيين والروس بصورة خاصة وكانوا يقدمون وجهة نظر العراق الى الدول دائمة العضوية فى مجلس الام. واضاف انه (لم يكن هناك اى نوع من المفاوضات المباشرة مع العراق لسببين الاول هو عدم وجود اى فائدة للمفاوضات مع العراق لان هدفه الاساسى هو عدم اصدار اى قرار من مجلس الامن وانه اذا بدات التفاوض مع العراق حول مشروع القرار فانه سيكون مؤشرا على الضعف) . وذكر ان العراق سيكون مخطئا اذا تصور ان امتناع ثلاث دول دائمة العضوية فى مجلس الامن عن التصويت لصالح القرار يشجعه على عدم تنفيذ القرار والنظر اليه بعين الجدية (لان العراق عضو فى الامم المتحدة وميثاق الامم المتحدة ينص على ان قرارات مجلس الامن التى تحظى بدعم تسعة اعضاء من دون فيتو والتى تؤخذ وفق الفصل السابع (فصل العقوبات) هى قرارات ملزمة) . واوضح ان على العراق ان يقبل بكل قرارات مجلس الامن اذ ان انتهاك قرارات المجلس السابقة ادت الى هذا القرار ولكننى اؤكد ان القرار الجديد ليس من اجل استخدام القوة. ـ كونا