كشف مصدر رسمي اسرائيلي النقاعب امس عن ان وفدا اقتصاديا اسرائيليا مهما انتقل سرا إلى اندونيسيا مساء السبت تلبية لدعوة من غرفة التجارة الاندونيسية.وقال الناطق باسم وزارة التجارة والصناعة الاسرائيلية اوري ستاين ان (هذا الوفد الرسمي هو الاول الذي يزور جاكرتا منذ توقف رئيس الوزراء الراحل اسحق رابين في هذا البلد عام 1993) , واوضح ان هذه الزيارة جاءت نتيجة لقاءات جرت مؤخرا على هامش قمة سياتل لمنظمة التجارة العالمية بين وزير التجارة والصناعة الاسرائيلي ران كوهين ونظيره الاندونيسي يوسف كالا. ويتألف الوفد الاسرائيلي من ممثلين عن وزارتي الخارجية والتجارة والصناعة والمعهد الاسرائيلي للصادرات. وقال ستاين (ستستغرق الزيارة عدة ايام في جاكرتا للدفع بالعلاقات التجارية الثنائية واقامة علاقات دبلوماسية على مستوى مكاتب رعاية مصالح) . وقال (ان هذه السوق التي تقدر باكثر من 200 ميلون شخص قد تنعكس على اسرائيل بمليارات الدولارات من الصادرات, يمكننا ان نبيعهم اجهزة اتصالات وتكنولوجيا متطورة واحدث اجهزة الري.. الخ, وقد يكون ذلك بداية اختراقنا لآسيا ولا سيما ماليزيا وبنغلادش وسريلانكا) . وقد قررت سلطات البلدين فتح خط هاتفي دولي مباشر يسمح بالاتصال بين اندونيسيا واسرائيل في الاتجاهين الاسبوع الماضي. ولا تربط البلدين علاقات دبلوماسية ولكن الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن وحيد اعلن بعد تسلمه مهامه الرئاسية في اكتوبر الماضي انه يريد اقامة علاقات مع اسرائيل. واوضح وزير الخارجية الاندونيسي علوي شهاب من جهته ان حكومته ترغب في اقامة علاقات تجارية مع اسرائيل حتى تؤثر على موقف اللوبي اليهودي الامريكي تجاه اندونيسيا. وشرح الوزير الاندونيسي ان المبادلات بين البلدين قد بلغت عشرين مليون دولار في السنة وانه من الافضل ان تقام هذه العلاقات التجارية بشكل علني. واعلن الرئيس الاندونيسي مؤخرا ان اسرائيل استثمرت سرا عبر شركات اجنبية 200 مليون دولار في اندونيسيا, اكبر بلد اسلامي في العالم. وقد زار ممثلون عن مجموعة ديكستير الصناعية الاندونيسية الكبيرة مؤخرا اسرائيل سرا بقصد الاستثمار في مجالات الزراعة والاتصالات والتكنولوجيا المتطورة والصناعات الكيميائية. ـ أ. ف. ب