قال الناطق باسم الرئاسة الاريترية يمان غبريمسكيل لوكالة فرانس برس ان ترسيم الحدود البحرية بين اليمن واريتريا المعروض للبت على محكمة العدل الدولية في لاهاي, سيكون عادلا ومنصفا للطرفين.واوضح الناطق ان قضاة المحكمة الخمسة ابلغوا اسمرة مساء امس الجمعة قرارهم ترسيم الحدود مناصفة بين اريتريا واليمن انطلاقا من اراضي كل من الدولتين . واضاف ان نص قرار المحكمة والخرائط ستنشر اليوم الاثنين. واعتبر يمان ان (القرار متوازن. وهو يمنح اليمن السيادة على جزيرة حنيش لكنه يبقي على حقوق اريتريا التاريخية في مجال الصيد) . وشدد اليمن امام المحكمة على ان حدوده البحرية المحددة عادة بمسافة 20 كيلومترا انطلاقا من شاطئ بلد معين يجب ان تبدأ من جزيرة حنيش اي تقريبا عند نصف المسافة الفاصلة بين البلدين. واوضح ان محكمة العدل الدولية اعتبرت (بما ان جزر حنيش لم تكن مأهولة حتى منتصف التسعينيات فهي لم تكن تابعة ابدا تاريخيا لليمن. ويفترض السماح تاليا لاريتريا بالمحافظة على حقوقها التاريخية بالصيد) . وكان النزاع على هذه الجزر, التي لا تحدد اي معاهدة دولية السيادة عليها, قد تطور الى نزاع مسلح بين البلدين في ديسمبر 1995. لكن البلدين وبفضل وساطة فرنسية, وافقا على رفع القضية الى محكمة العدل الدولية. واكدت المحكمة حق اليمن في السيادة على جزر زقار (120 كلم مربعا) وحنيش الكبرى (68 كلم مربعا) وحنيش الصغرى (سبعة كيلومترات مربعة) التي تتحكم في مدخل مضيق باب المندب بين البحر الاحمر وخليج عدن. لكن بقي ترسيم الحدود البحرية بين البلدين. وتعتبر المرحلة الثانية مهمة لانها تحدد حقوق الصيد لكل من البلدين وتسمح لصيادي الاسماك الاريتريين باستخدام هذه الجزر لاصلاح شباكهم وزوارقهم وتجفيف السمك. وختم يمان يقول ان (القرار الصادر ايجابي للغاية لانه يظهر كيف يمكن حل نزاع حدودي عبر تحكيم دولي وبطرق شرعية) . وتتواجه اريتريا حاليا في نزاع حدودي اخر مع اثيوبيا. وقد وقعت اسمرة اتفاقية سلام اعدتها منظمة الوحدة الافريقية لكن اديس ابابا لم توقعها. وتنص الاتفاقية على تحكيم دولي لترسيم الحدود المشتركة التي تمتد على اكثر من الف كيلومتر.ـ أ.ف.ب