اختتم الرئيس المصري حسني مبارك امس زيارة إلى الرياض في بدء جولة خليجية تستمر أربعة أيام يزور خلالها أيضا كلا من قطر والبحرين لبحث تطورات عملية السلام والوضع في السودان.وكان العاهل السعودي الملك فهد في مقدمة مستقبلي الرئيس مبارك في المطار إضافة إلى ولي العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز ووزير الدفاع والطيران الامير سلطان بن عبدالعزيز وعدد اخر من كبار المسؤولين السعوديين . وقالت مصادر مصرية مرافقة للرئيس مبارك ان الجولة تهدف بحث تطورات عملية السلام بعد استئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل, وبدء مفاوضات الوضع النهائي على المسار الفلسطيني والنتائج التي يمكن أن تترتب على المسارين السوري والفلسطيني, إضافة إلى الدعم العربي لسوريا ولبنان والفلسطينيين في المفاوضات مع إسرائيل. وأضافت المصادر أن مبارك سيطلب من قادة الدول الثلاث وخاصة السعودية مساندة الرئيس السوداني عمر حسن البشير والنظام الشرعي في السودان وبما يحقق الامن والاستقرار والسلام في السودان. ويصل الرئيس مبارك اليوم إلى العاصمة القطرية الدوحة مستهلا زيارة لقطر تستمر يومين يجري خلالها مباحثات مع الشيخ حمد بن خليفة آل ثان أمير قطر والشيخ جاسم بن حمد آل ثاني ولي العهد القطري تتناول الاوضاع العربية والامن الإقليمي في منطقة الخليج. كما يقوم الرئيس مبارك بزيارة إلى البحرين يجتمع خلالها مع الشيخ حمد بن عيسى أمير دولة البحرين ومع ولي عهد البحرين لبحث تطوير العلاقات الثنائية بين مصر والبحرين. وتأتي جولة الرئيس المصري في الدول الخليجية الثلاث بعد أيام قليلة من استئناف مباحثات السلام السورية الإسرائيلية. كما تأتي بعد الزيارة التي قام بها إلى العاصمة الليبية طرابلس الثلاثاء الماضي وأجرى خلالها مباحثات مع الزعيم الليبي معمر القذافي حول التطورات الاخيرة في السودان والاوضاع في القارة الإفريقية أكد في ختامها الزعيمان على أهمية دعم السلام والاستقرار وتحقيق الوفاق الوطني في السودان في إطار المبادرة الليبية المصرية المشتركة. ويرافق الرئيس المصري في جولته وفد يضم بين أعضائه وزير الإعلام صفوت الشريف ووزير الخارجية عمرو موسى ورئيس المخابرات العامة عمرو سليمان ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية الدكتور زكريا عزمى و مستشار الرئيس للشئون السياسية الدكتور أسامة الباز. وكان مبارك اكد ان جولته العربية التى هى جزء من لقاءات عربية سوف تتواصل, واعلن فى هذا الصدد انه سيقوم بزيارة قريبة لدولة الامارات العربية والالتقاء بصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وقال الرئيس مبارك اننا على اتصال دائم بجميع القادة والزعماء العرب, وانه منذ مدة لم اقم بزيارة للمملكة العربية السعوديه الشقيقة ولقطر والبحرين, وقد بعث الاشقاء لى برسائل كثيرة للقيام بهذه الزيارة, واليوم نحن نلبى هذه الدعوات. واشار مبارك فى حديثه الى رؤساء تحرير الصحف المصرية ووكالة انباء الشرق الاوسط على متن الطائرة الرئاسية فى الطريق الى السعودية انه خلال هذه الجولة سأتناول مع الاشقاء بحث تطورات عملية السلام والقضية الفلسطينية والوضع العربى برمته, كما سنناقش اسباب ووسائل لم الشمل العربى ودعم التضامن العربى وامكانيات عقد قمة عربية. واوضح الرئيس حسنى مبارك ان تبادل الرأى مع الاشقاء من الزعماء والقادة العرب سيتطرق كذلك الى التطورات الاخيرة فى السودان. وسئل الرئيس عن الوضع فى السودان فقال (لقد ساندنا الشرعية فى السودان واعلنا مساندتنا للرئيس عمر البشير المنتخب من جانب الشعب السودانى ونحن نتابع الاوضاع هناك, ولقد بعث الي الرئيس البشير بوزير دفاعه ليطلعنا على تطورات الوضع هناك بعد قرارات الرئيس السودانى الاخيرة) . ونفى الرئيس حسنى مبارك ان يكون وزير الدفاع السودانى قد جاء الى مصر طلبا لمساعدات عسكرية او غير عسكرية, وذكر الرئيس فى هذا الصدد انه قد جرى بينه وبين الرئيس السودانى عمر البشير عدة اتصالات تليفونية حتى قبل الاحداث الاخيرة فى السودان مباشرة خلال زيارته لباريس كما اجريت معه اتصالات تليفونية وكذلك العقيد القذافى اثناء زيارتى الاخيرة لطرابلس) . واكد الرئيس مبارك ان مصر لاتتدخل فى شئون السودان الداخلية ولافى شئون اى بلد اخر ولكننا نتابع الاوضاع فى هذا البلد الشقيق. وسئل مبارك عن المحادثات السورية الاسرائيلية فقال ان مصر كانت هى الدولة العربية التى بادرت بالسلام ونحن نساند سوريا فى جهودها من أجل انهاء هذا الصراع العربى الاسرئيلى وعودة الجولان السوري الى سوريا وانهاء الاحتلال فى جنوب لبنان. وشدد الرئيس فى هذا الصدد على أن القضية الفلسطينية هى لب الصراع وأساس النزاع وأن تحقيق السلام بين اسرائيل وكل من مصر وسوريا ولبنان والاردن دون حل حقيقى وعادل للقضية الفلسطينية لاينهى الصراع وانما سيكون فى الواقع دعوة لعودة العنف من جديد لان الفلسطينيين لن يتخلوا عن أراضيهم وحقوقهم فبدون حل عادل للقضية الفلسطينية لن يكون هناك سلام. وكشف الرئيس حسنى مبارك فى هذا المجال عن جانب من المحادثات التى جرت بينه وبين باراك قال له فيها الرئيس مبارك ان استمرار اسرائيل فى بناء المستوطنات وزيادة عددها هو فى جوهره زيادة وتنمية للكراهية وهو فى حقيقته أيضا (خميرة للعنف) ولابد من وقف الاستيطان فورا لان الاستمرار فى بناء المستوطنات هو استمرار للعنف والكراهية بين الفلسطينيين والاسرائيليين. ـ ا ش ا ـ د ب أ فهد يصافح مبارك لدى وصوله المطار ـ ا.ب