دخلت ازمة النظام الحاكم في الخرطوم يومها السابع دون أية بودار لانفراج وشيك او حدوث تقارب بين طرفي النزاع. وعقدت لجنة الأربعة عشر المناط بها وضع مقترحات بحل (منتصف الطريق) اجتماعها الأول الليلة قبل الماضية. لكنها لم تبدأ في مناقشة القضايا التفصيلية. انما اكتفت اللجنة ـ طبقا لقول عثمان عبدالقادر عبداللطيف عضو اللجنة عن مجموعة الترابي ـ بوضع الخطوط العريضة لعملها. وقال عبدالقادر لـ (البيان) ان عمل اللجنة يحتاج الى وقت ليس بالقصير ولكنها ستحاول قدر الامكان انجاز مهمتها في اسرع وقت ممكن. وبدا عبدالقادر مطمئنا بوصول اللجنة الى نقاط ايجابية تفضي الى اخراج البلاد من أزمتها الراهنة. ومن ناحية اخرى انتقد عدد من اعضاء جناح الترابي ما اسموه بـ (زج المتشددين والقائدين للصراع في لجنة الـ (14) المناط بها حل الأزمة ليمثلوا جناح البشير مثل د. غازي عتباني ود. نافع علي نافع وعلي كرتي وأمين بناني وغيرهم. وقال محمد الحسن الأمين المتحدث باسم المؤتمر الوطني ـ جناح الترابي ـ لـ (البيان) ان المؤتمر الوطني ما زال ملتزما بقرار هيئة القيادة الخاص بعدم التصعيد وانتظار نتائج الوسطاء. وقال الأمين ان هيئة القيادة ستعقد اجتماعا الليلة لمناقشة كافة التطورات على الساحة, بما فيها لجان الوساطة. واعتبر الأمين ان عمل اللجنة التي تشكلت من الطرفين (سيكون هو الأجدى إن خلصت النوايا) . ومن جانبها استبعدت وبشدة مصادر مقربة من الترابي ان يقدم الاخير اي تنازلات كبيرة, وقالت المصادر التي طلبت حجب اسمها ان ما حدث في المؤتمر التأسيسي من تنازل قدمه الأمين العام كان هو سبب انفجار الازمة الآن وزادت المصادر قائلة ان الترابي آن له ان يخوض معركته ضد الذين لا يريدونه وبصورة واضحة وألا ينحني لهم مهما كان الثمن. وكانت الأيام السابقة قد شهدت لقاءات مكثفة عقدها جناح الفريق البشير مع القيادات الوسيطة في الحركة الاسلامية دعا منظموها وبصراحة شديدة الى تجاوز الترابي وإبعاده عن قيادة الحركة الاسلامية. وأشارت معلومات تحصلت عليها (البيان) ان لقاء عقد يوم الاربعاء الماضي في مركز الزبير محمد صالح للمؤتمرات الدولية, وضم مجموعة كبيرة من القيادات الوسيطة للحركة الاسلامية. وطبقا للمصادر تم في هذا اللقاء مناقشة الصراع الحالي بين البشير والترابي. وتوقعت المصادر وفق قراءتها لما تم في اللقاء ان تشهد الايام المقبلة عملا مضادا من جناح الترابي. وقالت المصادر انه (اذا استمر مثل هذا العمل فذلك يعني بداية الانشقاق الفعلي) .