بدأ مجلس الأمة الكويتي أمس مناقشة تقارير لجنة حماية الأموال العامة والاسلحة المصادرة بعد ان اقر اقتراحاً لعدد من نوابه باقفال باب النقاش في برنامج عمل الحكومة الذي استهلك جلسات عدة سابقة.وشملت التقارير التي استهل بها البرلمان مناقشته امس تقارير لجنة حماية الأموال العامة للاستثمارات الخارجية, وتقرير ديوان المحاسبة عن استثمارات المجموعة الاستثمارية العقارية الكويتية في المملكة المغربية , وتقرير ديوان المحاسبة عن نتائج فحص عمليات الاستثمار في خيارات الاسهم وخيارات مؤشرات الاسهم لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية, بالاضافة الى تقرير الديوان بشأن الكشف عن العمولات التي تقدم في العقود التي ابرمتها الدولة في الفترة من سبتمبر 96 وحتى ديسمبر ,97 واخيراً تقرير اللجنة عن ملاحظات ديوان المحاسبة على التقارير الواردة إليه عن الأموال العامة المستثمرة من يوليو حتى ديسمبر ,96 والفترة من يناير 97 حتى نهاية يونيو من العام نفسه. ودعا النائب صالح الفضالة جميع النواب الى اتخاذ موقف محدد وواضح بشأن الاموال العامة, وحمايتها وتقارير ديوان المحاسبة في شأنها. واضاف: لا يمكن تجاوز هذه القضية او القفز عليها, ووقفتنا بالتالي ضرورية فالتقارير جيدة ومدروسة, ولا بد من ان يتمخض الحوار والنقاش عن رأي واجراء معين يتخذه المجلس. وشدد على رفض عملية النقاش من اجل النقاش فقط (فهذا امر غير مقبول) , مركزاً على ضرورة اتخاذ المجلس اجراء معيناً, كأن يصدر قراراً او يقدم اقتراحاً, او حتى توصية من اجل المتابعة لان (اثارة هذه القضية) من اجل الاثارة فقط, او لتأدية الواجب وتبرئة الذمة أمر غير صحيح) . وأوضح الفضالة انه لا يمكن التنبؤ بما يدور حول هذه القضية, فهناك اجتهادات واطروحات. واوضح النائب الفضالة ان بعض الاعضاء لديهم دون ادنى شك مجموعة من المستندات والحجج. وجدد تأكيده أن للنواب ملاحظات عدة على المواقف الحكومية من حماية الاموال العامة وتقارير ديوان المحاسبة وتوصياته, اذا لم تتخذ السلطة التنفيذية اي اجراء بهذا الشأن, متسائلاً: الى متى وما نية الحكومة وموقفها من تلك التقارير؟ مستطرداً ان من الممكن ان تقوم الحكومة بطلب تحديد اجل لانهاء القضية واصلاح الاعوجاج, ولا بد لها ايضاً من الافصاح عن نواياها واخطار المجلس باجراءاتها, لأن الاخير لديه تقارير مطروحة للنقاش. اما النائب محمد الخليفة فأكد ان هناك تجاوزات عدة في هيئة الاستثمار, رغم الملاحظات التي قدمها ديوان المحاسبة مراراً بشأن المضاربات التي تقوم بها الهيئة والخسارة التي منيت بها والتي جاوزت 270 مليون دينار تقريباً. وطالب الخليفة الحكومة بأن تبدي شيئاً من التعاون مع المجلس من اجل الوصول الى نتيجة في معالجة هذه القضية, واحالة المختلسين من الاموال العامة الى النيابة, واتخاذ الاجراءات القانونية في حقهم, موضحاً انه ليس للحكومة علاقة في هذا الامر (وانما جاءت تلك الاختلاسات من تجاوزات بعض المسئولين في بعض الهيئات) . واضاف:(ان خسارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تستحق التحقيق باعتبار ان هذه المؤسسة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بكل بيت كويتي وبكل مواطن وبالتالي يجب الا يمر موضوع خسارتها مرور الكرام) . على صعيد متصل, كشف عضو مجلس الامة النائب احمد الشريعان عن وجود مدافع واسلحة ثقيلة في بعض منازل الكويتيين مؤكداً ان الفئة التي تملك هذه الاسلحة هي مكمن الخطر ومصدر الخوف وان الذين لديهم تراخيص قانونية بأسلحة فردية لا يشكلون خطراً لأن اسلحتهم معروفة لدى الجهات المختصة في وزارة الداخلية. وطالب الشريعان الحكومة باعادة ترخيص الاسلحة التي يمتلكها المواطنون والتي قامت وزارة الداخلية بمصادرتها ولم تسمح باعادتها الى اصحابها او ترخيصها مجدداً. وقال: على الوزارة اعادة هذه الاسلحة لأصحابها او تثمينها لمن يرغب بذلك مشيراً الى ان دعوته هذه ليست وليدة اليوم انما هي قائمة منذ مجلس عام 1992. واستنكر الشريعان سحب وزارة الداخلية اسلحة المواطنين المرخصة واصفاً هذا الاجراء بغير القانوني ومؤكداً ان اغلب الاسلحة والذخائر التي استعملت في الجرائم السابقة هي اسلحة غير مرخصة قانونياً بينما يمكن الكشف بسهولة عن السلاح المرخص وصاحبه في حالة استخدامه لاغراض الجريمة. وقال ان اي شيء يملكه المواطن ويكون موثقاً لدى الدولة لا يمكن ان يكون مصدر خوف لانه يحمل هوية رسمية وعلى الحكومة ان تأخذ حذرها من الانسان الذي يرتدي قناعاً, مشيراً الى ان البعض الآن مقنع وعلينا نزع هذا القناع عن الوجوه التي تتستر وراءه لاستعمال هذه الاسلحة ومعرفة اصحاب هذه الوجوه. ووصف النائب الشريعان مشروع جمع الاسلحة الذي تسعى الحكومة الى اقراره بأنه يضمر ما يضمر وان الحكومة تسعى من خلاله الى ابعد من ذلك مؤكداً احترامه لوجهة النظر الاخرى التي تطلب جمع الاسلحة الا انه استدرك القول لكننا نرفض المزايدة وخصوصاً بالنسبة للوضع الأمني الذي يحرص الجميع عليه. وحول اصراره على الترخيص للمواطنين باقتناء السلاح قال: ليس المقصود الترخيص لكل من يطلب اقتناء السلاح انما يجب ان يكون ذلك ضمن شروط وضوابط تحددها وزارة الداخلية وان اقتناء المواطن السلاح هو حماية له حيث لا بد من وجود اداة دفاع عن النفس لدى المواطن لحماية شخصه واهله وليس لاقتراف جريمة.