صد الثوار الشيشان اول محاولة للقوات الروسية لاقتحام العاصمة جروزني حيث ابادوا رتلا من الدبابات والآليات العسكرية وقتلوا نحو مئة من الجنود الروس وسط نفي موسكو لما اكدته مراسلة وكالة رويترز في وقت ادانت السعودية والاردن وحلف شمال الاطلسي العمليات العمليات العسكرية الروسية في هذه الجمهورية ودعت لحل سلمي للأزمة هناك . مراسلة رويترز ماريا ايسمونت اكدت نبأ محاولة قوات روسية مدعومة بالدبابات اقتحام جروزني حيث قدرت بثماني مدرعات وسبع دبابات توغلت في المدينة من ضاحية خان قلعة شرقي العاصمة ووصلت على مشارف ميدان ميتوتكا بمركزها. وتصدى المقاتلون الشيشان نحو الفى مقاتل للرتل مشتبكين معها ومضرمين النار فى عدد منها واوقعوا عددا من القتلى فى صفوف القوات الروسية .. فى حين اضطر ما سلم من الرتل الى الانسحاب من المدينة من شدة المقاومة التى جوبهت بها القوات الروسية. وقالت ايسمونت انها رأت نحو مئة جثة لجنود روس قتلوا في هذه المعركة. وكانت القوات الروسية قالت انها احتلت خانكالا التي يوجد بها مطار عسكري اوائل الاسبوع. وفي موسكو قال متحدث باسم وزارة الدفاع في اتصال تليفوني ينفي الجيش تماما المعلومات التي اذاعتها رويترز. وقال وزير الدفاع ايجور سيرجييف لوكالة انترفاكس لم يحدث ولن يكون هناك اقتحام لجروزني. واضاف هذه المعلومات تمثل استفزازا0 يجب ان نحدد من الذي ينشرها. وقال متحدث عسكري اخر ان الوحدات الروسية واصلت اثناء الليل تحسين مواقعها فحسب في خانكالا وفي شمال غرب منطقة جيكالو. ولم تهاجم الدبابات الروسية جروزني منذ حرب الشيشان التي وقعت في الفترة من عام 1994 الى عام 1996 0 وهذه الاشتباكات يمكن ان تثير ذكريات مؤلمة بين الناخبين الروس قبل الانتخابات البرلمانية يوم الاحد المقبل. كما نفت قيادة الجيش الـ 58 الذي يحتل مواقع في بعض احياء جروزني لوكالة (ايتار ـ تاس) ان تكون مدرعات روسية دخلت الى وسط جروزني او ان تكون معارك عنيفة استمرت فيه لمدة ثلاث ساعات. من جهته قال التلفزيون الروسي الخاص (ان تي في) ان القوات الروسية انسحبت بعدها الى مواقعها السابقة شرق المدينة لتعاود قصف العاصمة بواسطة راجمات الصواريخ حتى فجر امس. ويقول مراقبون عسكريون انه لايجوز اعتبار هذه العملية بداية لاقتحام جروزنى.. وفى رايهم فان القوات الروسية اقدمت على هذه العملية لجس نبض جاهزية المقاتلين الشيشان وكشف تحصيناتهم الدفاعية وكثافة نيرانهم. واضافوا ان مايدل على ذلك ان الرتل الذى دخل جروزنى كان قليل العدد وان مكان الاشتباكات تعرض لقصف صاروخى مكثف من قبل القوات الروسية بعد انسحاب بقايا الاليات الروسية من جروزنى. وكان من المقرر ان يزور نوت فولبيك رئيس منظمة الامن والتعاون في اوروبا جوديرميس ثاني اكبر مدن الشيشان لكن لم يتضح على الفور ان كان سيقوم بهذه الزيارة. ولدى وصوله امس الخميس الى قرية زنامينسكوي الخاضعة لسيطرة روسيا في شمال الشيشان كرر مجددا دعوته الى وقف اطلاق النار. وقال فولبيك وزير خارجية النرويج للصحفيين كررت اليوم دعوتي الى وقف اطلاق النار. ورافق فولبيك في زيارته نيكولاي كوشمان كبير مبعوثي روسيا المدنيين الى المنطقة المضطربة. وعرض القيام بالوساطة في المحادثات بشان الشيشان لكن روسيا اوضحت انها لا ترغب في قيام منظمة الامن والتعاون بمثل هذه الدور في هذا الوقت. وفي بروكسل ادان حلف شمال الاطلسى روسيا بسبب تهديداتها للمدنيين العزل فى الشيشان من دون ان يأتى على ذكر اى عقوبات محتملة فى حق موسكو وذلك فى ختام الاجتماع نصف السنوى لوزراء خارجية الدول ال19 الاعضاء فيه. وقال الحلف اننا قلقون جدا من النزاع فى الشيشان ومن التقارير الواردة حول سقوط ضحايا مدنيين ووضع النازحين وندين خصوصا تهديدات روسيا للمدنيين العزل كما يحصل فى جروزنى. واوضح الحلف لكننا نقر بحق روسيا فى المحافظة على وحدة اراضيها وحماية مواطنيها من الارهاب. واضاف لكن الاستخدام المتواصل والمبالغ به للقوة ضد السكان المدنيين من دون تمييز لا يتماشى وواجبات روسيا بصفتها دولة عضوا فى الامم المتحدة وفى مجلس اوروبا لكن الحلف الاطلسى لم يلوح بفرض عقوبات على روسيا. واوضح ان الحلف سيواصل ايلاء المشاورات والتعاون مع روسيا اهمية كبيرة ومع ذلك, قال سكرتير عام الناتو جورج روبرتسون ان هناك مؤشرات على ان روسيا قد بدأت في الاستماع الى النصيحة. وقال روبرتسون في أعقاب الاجتماع أن الهجوم الروسي على الشيشان لا يمكن مقارنته بالتدخل الواسع لحلف الناتو في كوسوفو في وقت سابق هذا العام. وذكر روبرتسون أن الروس لا ينفذون أي عمليات (تطهير عرقي) , غير أن استخدامهم غير المناسب للقوة هو أمر غير مقبول. وردا على سؤال عما إذا كان التوتر الدبلوماسي بين الغرب وروسيا الناجم عن أزمة الشيشان من شأنه أن يؤدي إلى حرب باردة جديدة قال روبرتسون (آمل ألا يكون ذلك) . وكالات اصلان مسخادوف يغطي وجهه خلال تصريحات صحافية دعا فيها لمفاوضات مع موسكو ام وطفلها يبكيان قريبا توفي بمخيم للاجئين في انجوشيا