يستعد خبراء الصحة الوقائية في قطر لاجراء دراسة هي الاولى من نوعها للتعرف على مدى تعرض هيئة التمريض بمستشفيات الدولة للعنف وللاعتداء اللفظي خلال تعاملهم مع المرضى, وللوقوف على حجم المخاطر الصحية المهنية التي تتعرض لها الممرضات والممرضون في قطر, اعلن ذلك الكويتي احمد الشطي استشاري الطب المهني وخبير منظمة الصحة العالمية وذلك في اعقاب زيارة قام بها الى قطر . واضاف الشطي انه ستتم مقارنة نتائج الدراسة مع دراسة مماثلة اجريت مؤخرا في الكويت, ومسحت ستة الاف ممرضة بالمستشفيات الكويتية, افضت نتائجها الى ان نسبة الاعتداء اللفظي والجسدي عليهن بلغت 7% قائلا انها نسبة ضئيلة مقارنة بما يحدث في المستشفيات العالمية التي تتضاعف فيها نسب الاعتداء على هيئة التمريض نتيجة السكر وتعاطي المخدرات من طرف قاصدي هذه المؤسسات الاستشفائية. وتزامنت هذه التصريحات مع تحقيقات أجرتها بعض الصحف القطرية في الموضوع, اشتكت فيها ممرضات من الاعتداء عليهن بأشكال متنوعة الى درجة احداث الضرر المادي وقالت المتدخلات انهن طالبن بصرف (بدل خطورة) او (بدل صدمة) لكن لم تتم الاستجابة لهذه المطالب. واذا كانت لاتوجد دراسة دقيقة لعدد هذه الحالات واسبابها ومرتكبيها الا ان اللاتي تحدثن في التحقيق الصحفي لفتن النظر الى انها حوادث متكررة, وخصوصا في المصحات النفسية, واذا كان ذلك مفهوما الى حد ما, فإن بعضهن روين احداث اعتداءات حصلت في اقسام الطوارىء والجراحة والولادة ايضا, وهن يعزون الاعتداء عليهن الى نوبة الالام الحادة التي يشعر بها المريض فتخرجه عن طوره.. او الى تدخلهن لتقويم وضع في جسم المريض يؤدي الى احساسه بالالم, فيرد الفعل بغضب, وكأنهن المسئولات عن ذلك الالم.