كشفت تقارير اخبارية خلفيات التضارب فيما اثير حول استقالة وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل. وقالت ان الدكتور مصطفى كان في زيارة للدكتور حسن الترابي الامين العام للحزب الحاكم يوم السبت الماضي قبل صدور القرارات التي قضت باعلان حالة الطوارىء وحل البرلمان وتعليق بعض مواد الدستور , وذلك بغرض مناقشة الدكتور الترابي في مسألة التعديلات الدستورية وما يسببه موقفه (اي الترابي) المتشدد والمتمسك بها من اضرار وشق للصف. وعندما بدأ الوزير الحديث ابدى الترابي تمنعاً في مناقشته ما دام يتحدث بصفته وزيراً في الحكومة وما كان من الدكتور مصطفى الا ان تناول ورقة وكتب عليها استقالته من الحكومة والمؤتمر الوطني والمجلس الوطني وسلمها للترابي وسأله ان كان في الامكان نقاشه بعد ذلك دار بينهما حوار لم يصل لنتيجة. واعتبرت اوساط الوزير ان هذه الورقة لا معنى لها وانها لا تعني الاستقالة لأنها غير موجهة للجهة المعنية بها وهي رئاسة الجمهورية, وانه طالما ان رئيس الجمهورية لم يتلق الاستقالة فإن الامر اعتبر كأنه لم يكن ولم يتوقف الوزير عن عمله ويباشر مهامه حتى الآن. وكان د. مصطفى قد تغيب عن اجتماع المكتب القيادي للمؤتمر الوطني يوم الجمعة الماضي لعدم رضائه عن سير الامور ثم توجه يوم السبت للدكتور الترابي لمناقشته في الامر.