اتخذ الجيش الجمهوري الايرلندي خطوة تاريخية, مؤخرا, بالموافقة على اجراء اتصالات مع لجنة نزع السلاح الدولية, وهو تطور يأمل مؤيدو عملية السلام ان يقود الى خطوة حاسمة على صعيد نزع السلاح في السنة الجديدة. وقد صدر الاعلان بذلك عن الجيش الجمهوري الايرلندي, الذي اكد على ان ممثله المعتمد كان على اتصال مع اللجنة التي يرأسها الجنرال الكندي جون دي كاستيلين . وحظيت هذه الخطوة بترحيب من حزب اولستر الاتحادي الذي قال الناطق الامني بلسانه كين ماجينيس: (سيشعر كل عضو متفائل في المجتمع بدرجة من الارتياح والاطمئنان من حقيقة ان العملية تجري حتى الان, كما كان مخططا لها, من الواضح ان التحرك الفعلي لنزع السلاح هو ما ننتظره, لكن التقدم الراهن في العملية ينبغي ان يلقى الترحيب المناسب) . وفي جهته, قال الجيش الجمهوري الايرلندي انه التزم بعهده الذي قطعه على نفسه في منتصف نوفمبر بالدخول في محادثات مع الجنرال, واضاف بأنه يتوقع ان تجري محادثات اضافية ايضا. وكانت هذه الخطوة جانبا متفق عليه من الاتفاقية التي وقعت قبل اسابيع عدة بين زعيم حزب اولستر الاتحادي ديفيد تريمبل وجيري ادافر زعيم حزب شين فين. وشملت الاتفاقية كذلك (تشكيل مجلس تنفيذي جديد يقوم على مبدأ تشارك السلطة يرأسه تريمبل ويضم في عضويته وزيرين من حزب شين فين. وقد ساعد تريمبل في حمله المجلس الحاكم في حزبه على تأييد الاتفاقية من خلال وعده بدعوة هذا المجلس التنفيذي للانعقاد في فبراير, والمعنى المتضمن من ذلك هو ان الجمعية العمومية والمجلس التنفيذي سيتم اغلاقهما إذ لم يحرز الجمهوريون اي تقدم على صعيد نزع الاسلحة. والسؤال الكبير المتعلق بعملية السلام والذي لا يجد له اجابة حتى الان هو: هل سيقوم الجمهوريون بخطوة في العام الجديد الذي يمثل فرصة لكسب موافقة مجلس تريمبل. وعلى الورق, فان كل ما تعهد به الجيش الجمهوري الايرلندي هو تعيين ممثل عنه لبحث مسألة نزع السلاح. ويقول المتشائمون ان الامور ستعقد قليلا وستمثل تحدياً لتريمبل والحكومتين باسدال الستار على المجلس التنفيذي. اما المتفائلون, الذين يعد تريمبل والحكومتين من بينهم, فيقولون انهم يتوقعون ان تجري عملية نزع السلاح قريبا. ومن جهته, قال جون ميجور, رئيس الوزراء السابق, الذي اولى اهتماما كبيرا بعملية نزع السلاح ايام كان في منصبه: (هناك العديد من الجماعات المختلفة داخل الجيش الجمهوري الايرلندي, وهو سبب وجود خطر حقيقي ان يحصل انقسام في هذا الجانب او ذاك من الجماعات شبه العسكرية, والبعض قد ينفصل ويعود للعنف. وهذا, في الواقع, خطر دائم. ولكن اعتقد اننا سنرى بعض عمليات التفكيك ونزع الاسلحة للجماعات شبه العسكرية, واعتقد ان الارجح ان يكون ذلك تدمير ذاتي للاسلحة بدلا من تسليمها) .