كشف مصدر مطلع ومقرب من السلطات الليبية لـ (البيان) تفاصيل مثيرة تنشر لأول مرة عن قضية لوكيربي وتخص الشخص الثالث المعني بحادث تفجير الطائرة (البان أمريكان) فوق لوكيربي, والذي وصفته الاجهزة الاسكوتلاندية بأنه شاهد سري على متهمي لوكيربي الليبيين وهما عبدالباسط المقراحي والأمين خليفة فحيمة . والشاهد الثالث الذي تدعي الولايات المتحدة انه بحوزتها وانه كان متواجدا أثناء اعداد القنبلة التي فجرت الطائرة حسب ما نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية في السادس من الشهر الجاري وتناقلته بعض الصحف دون ان تذكر اسم هذا الشاهد كون هويته محمية من الاعلان منذ عام 1992, واكتفت بالقول انه ليبي ولجأ إلى السفارة الأمريكية في روما بعد ان عرف السبب في تحضير المتفجرات الخاصة بالطائرة, كما يتناقل سرا ضمن الاجهزة الامريكية, وذكر المصدر لـ (البيان) ان هذا الشخص يكنى (جعاكة) وهو الاسم الحقيقي لعائلته التي تسكن سوق الجمعة بمدينة طرابلس. وتابع المصدر انه قابل والده عدة مرات ونقل عنه ان السلطات الليبية ساءلته وطلبت منه انكار أبوته له في وسائل الاعلام كون السلطات الليبية تصر على انه خائن وليس له أي علاقة بالاستخبارات الليبية, ولم يكلف بأي عمل, ولكن أبا (جعاكة) رفض ذلك, بحجة ان ابنه انتسب إلى الأمن الليبي, ولم يأخذ رأيه أو موافقته, وقد عرض ذلك الرفض الاب للسجن. ويضيف المصدر ان (جعاكة) تردد أخيرا أنه شارك في عملية الاعداد للتفجير إلا انه لجأ إلى السفارة الأمريكية في روما وقدم نفسه تحت تصرفها للحصول على الحماية والعفو, ومكافأة له أبقت السلطات الأمريكية اسمه طي الكتمان. ويتردد أيضا ان مسئول الأمن الليبي الذي أعطى أوامره للمتهمين الثلاثة بما فيهم (جعاكة) قد قتل في حادث سير بعد مرور عامين من عملية تفجير الطائرة, وأكد المصدر ان أمريكا تدعي معرفتها بالذين فجروا الطائرة وانها الآن أمام خيارين تضع ليبيا مقابلهما, الأول: ان يظل اسم (جعاكة) طي الكتمان مقابل صفقة أمريكية ليبية تفتح بموجبها أبواب الاستثمار والامتيازات الأمريكية في ليبيا. وأما الخيار الثاني والمعاكس تماما وهو استخدام جعاكة الذي تدعي انه تحت حمايتها كشاهد عيان أو شريك سابق, في التفجير ليقدم أدلته الدامغة ضد ليبيا في جلسة المحاكمة المقبلة في فبراير المقبل. وكانت صحيفة الاندبندنت قد قالت في عددها الصادر في السادس من الشهر الجاري ان مدعين اسكوتلانديين قد سافروا إلى الولايات المتحدة مؤخرا, حيث التقوا شاهدا سريا يدعي انه شاهد متهمي لوكيربي وهما يعدان القنبلة التي فجرت الطائرة (البان أمريكان) وان الشاهد هو ليبي وهويته محمية من الاعلان من قبل السلطات الأمريكية.