اكد عمرو موسى وزير الخارجية المصري ان بلاده لا تتدخل في الشئون الداخلية للسودان, ولكنها تهتم بما يجري هناك من تطورات بهدف حماية السودان واستقراره, وقال في تصريحات للصحفيين امس عقب لقائه مع الامين العام للجامعة العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد ان مصر وليبيا مازالتا تتمسكان باستمرار المبادرة المصرية الليبية , ودعم الشرعية السودانية في التحرك نحو وضع يطمئن الجميع, مؤكدا ان هدف مصر كان ولايزال هو حماية السودان واستقراره ووحدة وسلامة اراضيه. وقال موسى ردا على سؤال حول اذا ما كان الصراع على السلطة في السودان سيؤدي لتدخل قوى خارجية في شئونه: انا لا ارى صراعا على السلطة في السودان, حيث ان هناك رئيس دولة اتخذ قرارات معينة وواضحة لمحاولة اصلاح وضع لم يكن يقبله هو كما شبهه الرئيس البشير بأنها مركب عليها رئيسين تكاد تغرق, واضاف موسى: نحن في مصر لا مصلحة لنا في غرق السودان, بل العكس تماما, وكل ما يساهم في انقاذه من الغرق نحن معه تماما مثل الاجراء الذي اتخذه الرئيس البشير, واكد وزير الخارجية المصري ان بلاده ليست في موقف دفاعي, فالموقف المصري لا يتدخل في الشئون الداخلية للسودان, ولكنه يرى فعلا ان اي محاولة لانقاذه هي محاولة وطنية ومطلوبة وسوف نؤيدها. وحول تأثير الموقف الحالي على جهود المصالحة السودانية, قال موسى: ان هذا التطور يخلق ظرفا مواتيا يدفع بالجهود نحو الحوار والتعامل مع المعارضة اكثر مما كان الحال مع الوضع القديم, واشار إلى أن لقاءات مصرية سودانية ينتظر ان تتم على كافة المستويات خلال الفترة المقبلة, كما اشار إلى ان احتمال عقد قمة ثلاثية مصرية سودانية ليبية ليس مطروحا الان, وان كان لا يوجد ما يمنع انعقادها. وقد بحث موسى والدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية امس تطورات الوضع في السودان, بالاضافة إلى قضايا الوضع العربي الراهن وفي مقدمتها مسيرة السلام والوضع في العراق. واكد عبدالمجيد تأييد الجامعة التام لقرارات الشرعية السودانية لتحقيق استقرار السودان ووحدة وسلامة اراضيه, مشيرا إلى ان السفير السوداني في القاهرة احمد عبدالحليم اطلعه على تطورات الوضع هناك ووجهة نظر الحكومة السودانية بشأن الاحداث الاخيرة.