قبل اعلانه استئناف المحادثات القبرصية قال امين عام الأمم المتحدة كوفي عنان ان العالم بات يتفهم أكثر وسائل حل الازمات بشكل جماعي التي قال انها تتراوح بين ظاهرة الاحتباس الحراري والعولمة والفقر وانتشار الاسلحة. ورد ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده امس الاول بمناسبة نهاية العام الحالي . قال عنان (بينما يوشك فجر الالفية الجديدة على البزوغ, أعتقد أن العالم بدأ يتفهم بصورة أوضح مشاكله والحاجة إلى علاجها من خلال عمل جماعي) . واستشهد عنان بالمظاهرات الشعبية التي نظمت احتجاجا على الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية الذي عقد في سياتل في مطلع الشهر الجاري, وذلك نتيجة لما وصفه (بالتوترات والضغوط التي تصاحب العولمةوالحاجة إلى قيم عالمية مشتركة ومؤسسات عالمية فعالة من أجل تعزيز السوق العالمي) . وقال عنان إن الدول الغنية ليس بمقدورها وضع مزيد من الضغوط على صادرات الدول النامية, وهي إحدى القضايا التي كانت مصدرا لاحتجاجات الدول الفقيرة. يذكر أن المظاهرات العارمة, التي اندلعت في اجتماع سياتل, قد منعت عنان من القيام بإلقاء كلمته أمام المؤتمر. وأشار إلى أن عام 1999 تميز بصراعات مأساوية في كل من كوسوفو وتيمور الشرقية والعراق وفي جزء من إفريقيا وأفغانستان والان في الشيشان. وأضاف عنان أن تلك المآسي تسببت في إضافة (مسئوليات جديدة لم تكن متوقعة) إلى كاهل الامم المتحدة. وأعرب السكرتير العام للمنظمة الدولية عن أمله في إيجاد حلول للمشاكل والصراعات المأساوية التي يواجهها العالم, وذلك عندما تعقد الجمعية العامة للامم المتحدة (قمة الالفية) خلال سبتمبر المقبل بمشاركة رؤساء دول وحكومات العالم. وكان عنان اعلن أمس الأول ان زعماء القبارصة اليونانيين والاتراك ارجأوا محادثات غير مباشرة بينهم استمرت 12 يوما حول سبل توحيد الجزيرة المقسمة واتفقوا على استئنافها بنهاية شهر يناير. وصرح عنان بان موعد ومكان استئناف المحادثات غير المباشرة التي يطلق عليها اسم (محادثات عن قرب) سيعلن في وقت لاحق. واجرى الرئيس القبرصي جلافكوس كليريديس الذي يمثل القبارصة اليونانيين ورؤوف دنكطاش زعيم القبارصة الاتراك محادثات منفصلة مع الامين العام للمنظمة الدولية ومع مستشاره الخاص بشأن قبرص الفارو دي سوتو. ـ وكالات خلال القائه كلمته. ـ أ.ب