وسط دعوة الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف لمفاوضات مع روسيا في اي مكان يضمن سلامته وبمشاركة اوروبية, قال وزير الطوارىء الروسي سيرجي شويجو انه يأمل بعقدها اليوم وسط استمرار المعارك حول وداخل جروزني التي نفتها موسكو واعلنت اكتشاف مخبأ متفجرات فيها . وطرح الرئيس الشيشاني عرض التفاوض المشروط بمشاركة اوروبية امس الاول بعد ان قصفت القوات الروسية العاصمة جروزني التي حوصر بداخلها الاف المدنيين وبعد ان قامت القوات الروسية (بعملية تطهير) لبلدة شالي الى الجنوب وتأكدت من خلوها من الثوار الشيشان. وكان الجيش الروسي اعلن انه سيقوم (بعملية تطهير) لشالي للتأكد من انسحاب الثوار منها بعد التوصل الى اتفاق مع اعيان البلدة. وقالت وكالة ايتار تاس للانباء التي تحدثت الى ماسخادوف هاتفيا (يعتزم خلال هذا اللقاء (مع الروس) مناقشة مسألة وقف اطلاق النار والسعي للتوصل الى تسوية سلمية للصراع) . وعرض ماسخادوف لقاء المسؤولين الروس سواء في المناطق التي يسيطر عليها الثوار او القوات الروسية شريطة تأمين حياته. ولم ترد موسكو على هذا العرض الذي جاء في وقت قد يحرج روسيا اذ انه يتزامن مع زيارة رئيس منظمة الامن والتعاون في اوروبا نوت فولبيك لمنطقة شمال القوقاز. لكن وزير الاحوال الطارئة الروسي سيرجي شويجو كان قال لدى وصوله مساء امس الاول الى داغستان انه يامل في ان (يتحدث مع مسخادوف الخميس) . وكان شويجو قال قبل توجهه الى القوقاز انه يامل في اجراء محادثات مع مسخادوف الاربعاء للبحث في مصير المدنيين الشيشانيين. وقال الوزير الروسي لوكالة فرانس برس (اذا لم ننجح في ان نلتقي (الاربعاء) آمل في ان يكون ذلك الخميس) مشيرا الى انه اتى الى القوقاز للاجتماع ايضا الى الرئيس الشيشاني رغم ان موسكو لا تعترف بشرعيته. من جهته ابدى فولبيك استعداده للقاء الرئيس الشيشاني مع وزير الاوضاع الطارئة الروسي كما اعلن الناطق باسمه لوكالة فرانس. وقال الناطق باسم رئيس منظمة الامن والتعاون في اوروبا انغفارد هافنين ان هذا اللقاء المحتمل الذي اقترحه الرئيس مسخادوف (يعتمد بالتاكيد على الروس) , مضيفا انه اذا كان اللقاء محتملا فانه سيتم (اليوم (امس) او غدا (اليوم)) . وقد ابدى وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف معارضته لعقد مثل هذا اللقاء في مطلع ديسمبر معتبرا انه (لن يساهم في عودة الوضع في المنطقة الى طبيعته) . وشدد شويجو ايضا على ضرورة حصر دور منظمة الامن والتعاون في اوروبا في النزاع الشيشاني بالشق الانساني فقط. واعترف المسئولون الروس بان المدفعية الروسية استأنفت قصفها لمعاقل المتمردين على مشارف جروزني, ولكنهم اصروا على ان ذلك لا يمثل بداية لأي نوع من الهجوم ولا محاولة جديدة لاقتحام المدينة. وصرح مسئولون عسكريون روس لشبكة (سي إن إن) بأنهم يركزون هجماتهم الان على مواقع المتمردين بجنوب الشيشان وتأمين مدينة استراتيجية تقع جنوب جروزني. وذكر مراسل الشبكة أنه يبدو أن القوات الروسية تحكم قبضتها على شالى, حيث تجوب الدبابات الروسية شوارع هذه المدينة التى تعتبر أخر معاقل المتمردين خارج العاصمة الشيشانية. وأشار القادة الروس الى أن القوات الروسية تتحرك بحذر خشية التعرض لرصاص القناصة. في غضون ذلك قالت وكالة انباء ايتار تاس في وقت مبكر امس ان الشرطة الروسية عثرت على مخبأ يحوي متفجرات في مربض سيارات بشرق موسكو. ولم تذكر تفاصيل عن المتفجرات او عددها, ولم يكن بالامكان الاتصال على الفور بالشرطة لسؤالها التعقيب. وكانت سلسلة تفجيرات قنابل اودت بحياة نحو 300 شخص في روسيا في وقت سابق من هذا العام, والقت موسكو المسئولية عنها على مقاتلين في الشيشان. ـ وكالات جندي روسي يراقب مروحية تقصف جروزني ـ أ. ف. ب