قدم الرئيس الايراني محمد خاتمي موازنة (واقعية) للبرلمان وسط سجال جديد اثارة تأكيد ترشيح وزير الداخلية السابق عبدالله نوري من سجنه للانتخابات التشريعية رغم استبعاد وزير الداخلية لهذا الترشيح.وقال خاتمي في خطاب القاه امام مجلس الشورى امس (انها موازنة متكافئة تتلاءم مع الامكانات التي نملكها في البلاد . وهذه الموازنة هي الثالثة التي تقدمها حكومة خاتمي منذ تشكيلها في 1997 وهي معدة للسنة الايرانية 1379 (بين مارس 2000 وحتى الشهر نفسه من العام 2001). واضاف الرئيس الايراني ان (الحكومة كانت حريصة على تقديم موازنة بدون عجز وخفص اعتماد البلاد على العائدات النفطية) مشيرا الى ان 49% فقط من عائدات الدولة يجب ان تكون من مبيعات النفط. في غضون ذلك ذكرت وكالة الانباء الايرانية امس ان عبدالله نورى سجل نفسه للانتخابات التشريعية المقررة فى فبراير المقبل وذلك من سجن ايفين حيث يقضى حكما بالسجن لمدة خمس سنوات. ونسبت الوكالة الى مصدر مطلع القول ان محامى نوري اوصل له اوراق التسجيل فى السجن بعد ان استلمها من وزارة الداخلية نيابة عنه. وقال مصدر فى وزراة الداخلية ان حضور المرشح لمقر التسجيل الزامى لكن المحامى ذكر انه وبتأييد من ادارة السجن حصل على استمارة الترشيح ونقلها لنورى الذى قام بتوقيعها الليلة قبل الماضية فى السجن. ونقلت فرانس برس في وقت لاحق عن محسن رحامي محامي نوري قوله ان تسجيل ترشيح نوري ثابت ونهائي ولم يعد هنا من حجة لرفضه وكان وزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري قال امس الاول ان ليس بامكان نوري الذي ادين بتهمة بث (دعاية معادية للاسلام) ان يشارك في الانتخابات التشريعية. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن وزير الداخلية قوله (لا يسمح القانون للذين يدانون بتهمة الكفر واختلاس الاموال والفساد وانشطة ضد الجمهورية الاسلامية ان يشاركوا في الانتخابات) . وكان الوزير يرد على سؤال حول تقديم نوري طلب ترشيحه الذي قدمه بواسطة محاميه محسن رحامي. وكان مصدر في وزارة الداخلية علق على ترشيح نوري بقوله (انه عمل ملفت فعلا لكن يجب ان نرى ما اذا كانت السلطات ستوافق على ترشيحه ام لا) . وفي الواقع, يجب ان يوافق على ترشيح نوري مجلس صيانة الدستور, وهو هيئة مراقبة خاضعة لسيطرة المحافظين, وينظر في مدى التزام المرشحين بـ (المبادئ الاساسية للثورة الاسلامية) . ويمكن ان يرفض المجلس هذا الترشيح كما فعل بالسابق بالنسبة الى عدد من المرشحين الاصلاحيين. ورفض رحامي تصريحات وزير الداخلية هذه واحتج المحامي على مبدأ ضرورة وجود المرشحين شخصيا لتسجيل طلباتهم. وتساءل رحامي قائلا (اذا كان وجود المرشحين في وزارة الداخلية او في مقر المحافظة لا غنى عنه فلماذا يتعين على النواب ان يملأوا طلبات الترشيح في مجلس الشورى؟) . ـ الوكالات