اغار الطيران الاسرائيلي امس على مواقع للمقاومة اللبنانية عند اطراف الشريط الحدودي المحتل وذلك ردا على سلسلة هجمات نفذها حزب الله قبل ساعات من استئناف محادثات السلام السورية الاسرائيلية في واشنطن. وقالت الشرطة اللبنانية ان الطائرات الاسرائيلية أطلقت ستة صواريخ على سجد وجبل رفيع في منطقة إقليم التفاح حيث يحتفظ حزب الله بمعاقل له شرق مدينة صيدا الساحلية . وتأتي الغارات ردا على قيام مقاتلي حزب الله بأكثر من عشر هجمات على مواقع إسرائيلية في القطاع الاوسط والغربي والشرقي من المنطقة الحدودية التي تحتلها إسرائيل وتسميها بالمنطقة الامنية. وقالت مصادر حزب الله أن مقاتليه تمكنوا من اقتحام موقع سجد وتدمير تحصيناته ورفع فيه الاعلام الصفراء الخاصة بالحركة كما هاجم حزب الله مواقع الدبشة والرادار والسويدا وعلي طاهر وبير كلاب وحردون وكسرات العروش. ولم ترد معلومات فورية عن وقوع إصابات بين صفوف الاسرائيليين إلا أن مصادر حزب الله قالت أن عددا من الجنود الصهاينة قتلوا أو جرحوا. وقالت الشرطة اللبنانية أن المدفعية الاسرائيلية ردت على هجمات حزب الله بقصف عدد من القرى بمحاذاة الجيب الحدودي مما أدى إلى إصابة أحد المدنيين اللبنانيين بجراح خطيرة. وأضافت الشرطة أن علي حرقوص (45 عاما) أصيب بجراح بالغة عندما سقطت قذيفة إسرائيلية قرب سيارته بينما كان يقوم بتوزيع الخبز على محلات في قرية زوطر الشرقية. ونقل حرقوص إلى مستشفى في النبطية لتلقي العلاج. ومن ناحية أخرى قالت ميليشيا جيش لبنان الجنوبي المدعوم من إسرائيل أن سيدة لبنانية أصيبت بجراح بالغة في قصف عنيف شنه حزب الله ضد مواقع إسرائيلية في بيت ياحون. وكان حزب الله قد توعد بمواصلة هجماته رغم إعلان الرئيس الامريكي بيل كلينتون الاسبوع الماضي استئناف المحادثات على المسار السوري هذا الاسبوع في واشنطن. وتحتل إسرائيل الشريط الحدودي في جنوب لبنان منذ 21 عاما إلا أن رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك وعد بسحب جميع القوات الاسرائيلية من الشريط بحلول يوليو المقبل. ويذكر أن إسرائيل أقامت ما تسميه بالمنطقة الامنية في جنوب لبنان عام 1985 في محاولة لمنع رجال المقاومة اللبنانية من شن هجمات على أراضيها الشمالية.ـ د.ب.أ