أكد الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان الجهاد على الارض الفلسطينية سيتواصل ولن يتوقف سواء كان هناك اتفاق فلسطيني اسرائيلي (اوسلو) او اتفاق سوري ـ اسرائيلي, فالصراع الفلسطيني العربي ضد العدو الصهيوني مستمر طالما العدو يشرد ويحاصر الشعب الفلسطيني ويحتل الارض والمقدسات ويقتل ابناءه فالجهاد الفلسطيني سيتواصل حتى يزول الاحتلال الاسرائيلي, وتمحى آثاره والفلسطينيون سيستمرون في مقاومة الاحتلال لان القوانين الدولية والشرائع السماوية تعطيهم حق الدفاع عن النفس ومواجهة العدو الصهيوني الغاصب المحتل. وقال إن الحركة لن تشارك في اجتماع المركزي الفلسطيني المقبل حتى لا تصبح مظلة لتصفية القضية ووصف الاجتماعات التي تعقد على المستوى الفلسطيني بأنها شكلية واوضح ان القيادة تعد قراراتها مسبقا. جاءت اقوال الشيخ احمد ياسين في لقاء خاص مع صحيفة (البيان) وعن استعدادية حماس بنقل معداتها من الاردن الى مناطق السلطة الفلسطينية قال مؤسس حركة حماس: انه لا يوجد لدى الحركة اي خلافات داخلية, فالجميع في القيادة والحركة على قلب رجل واحد. واضاف: إننا هنا في فلسطين لقاعدون وسنبقى فيها اما بخصوص انتشار عدد آخر من قيادة الحركة في الوطن العربي فهو امتداد طبيعي بسبب تواجد الشعب الفلسطيني في الوطن العربي, وهذا التواجد سيستمر وستبقي مكاتب الحركة منتشرة في الوطن العربي ولا يمكن حصر المكاتب التابعة للحركة في مكان واحد وحماس ليست على استعداد بحصر مكاتبها في بقعة جغرافية واحدة, لان هذا يعطي اعداء الحركة الواحدة بمحاصرتها. أكد ياسين: ان وحدات المستعربين الاسرائيلية: منتشرة وتعمل في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ ايام الانتفاضة الشعبية ولا تزال هذه الوحدات تعمل وتعيث فسادا في الاراضي الفلسطينية. سواء الارض الخاضعة للسيطرة الفلسطينية او التي لا تخضع للسيطرة الفلسطينية هذا هو المعروف عن الاسرائيليين وعن فسادهم, لان اسرائيل لا تعرف قانون ولا انسانية بل هم يعرفون المصلحة التي تهم اليهود واسرائيل تعتدي على كل القوانين والعهود والمواثيق الدولية فالصراع الفلسطيني الاسرائيلي صراع طويل ومستمر, وهذا يؤكد ان رجال حماس سيبقون في الخنادق الامامية يقاتلون حتى ننال النصر او الاستشهاد مؤكدا على ثبات مقاتلي حماس وهم لم يستسلموا في تاريخ قتالهم, ومقاومتهم لاسرائيل, فمقاتلو حماس ثابتون على العهد رغم عدم التكافؤ في القوة بين القوة الاسرائيلية والامكانات التي يملكها مقاتلو حماس, واسرائيل تستخدم الصواريخ في القضاء على مقاتلي حماس كما جرى بالامس في بلدة (بيت عوا) قرب مدينة الخليل. فحماس تؤكد ان طريقها في المقاومة مستمر واستخدام الصواريخ ضد المقاتلين لن يوقف الجهاد ومسيرة الحركة بل هذا يزيد حماس اصرارا على مواصلة الجهاد لتحقيق الاهداف الفلسطينية بتحديد الارض والوطن الفلسطيني. وعن تصورات حماس المستقبلية اثر بدء المفاوضات السورية الاسرائيلية: قال ياسين: ان اسرائيل تمارس الضغط على المسار الفلسطيني حيث تهددهم دائما بالمسار السوري. وفي الوقت نفسه سيمارسون الضغط على السوريين من خلال المسار الفلسطيني فاسرائيل تستخدم كل الاوراق, وعندما وصلت الامور على المسار الفلسطيني الى طريق مسدود وصعب مباشر, انتقلت اسرائيل الى التحرك والتفاوض مع الجانب السوري فصاحب الحق لا يحق له ان يتنازل من ارضه ووطنه وعليه الثبات للوصول للحقوق الوطنية, وعليه ألا يستسلم, اما اذا لم يستطع الحصول على حقه فعليه التنحي ويترك للأجيال القادمة اعادة الحق, ولن نستسلم حتى يعود الحق الفلسطيني إن شاء الله. وعن مشاركة حماس في المجلس المركزي الفلسطيني الذي سيعقد خلال عدة ايام قال : ان حماس لن تشارك في دورة المجلس المركزي الفلسطيني لان انعقاد المركزي سيبارك الخطوات التي تقوم بها السلطة التنفيذية في تنازلاتها للاسرائيليين لاسيما قضية اللاجئين, القدس, المستوطنات, الحدود, والتسليم بفلسطين التي احتلت عام 1948 لاسرائيل, فحماس لن تكون مظلة لتصفية القضية الفلسطينية. وعن مشاركته في الدورة السابقة للمركزي قال: مشاركتنا جاءت على اساس ان السلطة الفلسطينية كانت تنوي التخلص من الاتفاقات المرحلية واعلان دولة فلسطينية فمشاركتنا كانت على اساس ان ندفع باتجاه التخلص من اوسلو وتوحيد الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال, واضاف, أما اليوم فحماس لن تشارك لانها لا تريد ان تكون مظلة لتصفية القضية وعن اعلان الدولة في جلسة المجلس المركزي المقبلة قال: اسرائيل تريد اعطاء دولة فلسطينية على المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية التي لا يملكون عليها السيادة الوطنية, خاصة انها ملىئة بالمستوطنات والجزء المتبقى في الاتفاقية والمناطق العسكرية الاسرائيلية لا تصلح لاقامة كيان فلسطيني حر, بل اسرائيل تريد كيانا فلسطينيا وفق الهيمنة والامن الاسرائيلي (بلا حدود ومنزوعة السيادة) . وقال مطلوب من المجلس المركزي الفلسطيني مواجهة الواقع الفلسطيني والتمسك بالتراث والتراب الفلسطيني, بالاضافة الى وقف التنازلات (كحق اللاجئين بالعودة, وعودة القدس المحتلة) وعليهم عدم التنازل عن اي ذرة من ارضهم الفلسطينية. وقال: ان السلطة الفلسطينية تخشى من اجراء انتخابات تشريعية وبلدية لانها تخشى من انقلاب الموازين لصالح المعارضة الفلسطينية بشقيها (الاسلامي والديمقراطي) .واستطلاعات الرأي ونتائجها تؤكد ان السلطة ستكون الخاسرة في اي انتخابات فالسلطة تأجل وتخطط على ألا تتم إلا في اللحظة التي ترى انها الرابحة والعلم عند الله. وأكد ياسين: على ان اسرائيل ترغب بسلام يخدم وجودها وامنها. واضاف: ان الحلول والاتفاقات التي جرت مع السلطة هي حلول مسخوطة ووسخة لانها تهدف الى انهاء الشعب الفلسطيني بالاضافة الى ان يتنازل الشعب الفلسطيني عن ارضه, لكي يبقي خادم في المصانع والمزارع الاسرائيلية واسرائيل تريد ان يكون الفلسطيني جسر عبور للوطن العربي والاسلامي واسرائيل تريد الارض الفلسطينية بالاضافة الى بقاء الانسان الفلسطيني خاضع لمصالحهم ومستقبل الاقتصاد الاسرائيلي. ودعا ابناء الشعب الفلسطيني الرافضين لاتفاق السلام الى مقاومة الاحتلال فالمجاهد الفلسطيني يعرف طريقه جيدا. واوضح ان حركة حماس تؤكد بأن سلاح المجاهد ان يوجه الى صدر العدو الصهيوني ولن يوجه لابناء الشعب الفلسطيني فحماس تعارض ممارسات السلطة الفلسطينية (الاعتقالات والمطاردات) ورغم هذه الممارسات فحماس لن توجه سلاحها الى الصدر الفلسطيني وسيبقى مشرعا ضد العدو الصهيوني. وانتقد المعارضة الفلسطينية (غير اسلامية) لانها تتناقض في تصريحاتها يقولون انهم يرفضون الاتفاقات المبرمة (اوسلو) ومن ثم يقولون إننا نذهب للمفاوضات بهدف رفع سقفها طالما ترفض الاتفاقات اذ كيف ستأتي أو ترفع سقف المفاوضات؟ وقعت الاتفاقات والمعارضة الفلسطينية مشاركة ولم تستطع تحسين الوضع التفاوضي ولم يستطيعوا وقف مسلسل التنازلات, فهم مرة يقفون لجانب المعارضة واخرى مع السلطة الفلسطينية في اجراءاتها ومفاوضاتها فعلى المعارضة الفلسطينية الديمقراطية ان تغير حساباتها من جديد والوقوف في خندق المقاومة الاسلامية وليس في خندق المساومة. وأكد ان حماس عندما اختارت طريق المقاومة كانت على علم بأن هذا هو طريق الحل, اما المساومات والاستسلام هذا لا يعطي الشعب الفلسطيني شيئا وحماس ترفض 60% او 70% من الارض الفلسطينية لانها تريد فلسطين حرة كاملة وتريد عودة اللاجئين الفلسطينيين وحماس لا تريد تقديم تنازلات كعودة الفلسطينيين الى ارضهم التاريخية, فحماس لا تريد ان تقدم تنازلات في الضفة الغربية وقطاع غزة فالتنازلات مرفوضة من قبل حماس. وحول السياسة المطلوبة للخروج من هذه الازمة الفلسطينية قال ياسين مطلوب العودة الى الشعب الفلسطيني والعودة الى خندق الجهاد والمقاومة هذا هو الحل الذي تطرحه حماس. وعن كيفية تطبيق قوانين الشرعية الدولية قال ياسين ان حماس تؤمن بأن الشرعية الدولية تطبق الى جانب القوي والضعيف لا تسانده الشرعية الدولية, فالقرارات الصادرة من مجلس الامن اسرائيل لم تنفذها والشرعية الدولية لا تستطيع الضغط على اسرائيل. فاسرائيل تريد تجزئة القضية الفلسطينية اولا والعربية ثانيا, وتفتيت الامة العربية والاسلامية ومنعها من القيام بمواجهة العدو الصهيوني المتغطرس فالشرعية الدولية غائبة عن قضية فلسطين. وعن امكانية ان يتخذ المجلس المركزي قرارات لا تتلائم مع اوسلو قال مؤسس حماس ياسين ان كل الاجتماعات التي تعقد على المستوى الفلسطيني شكلية والقرارات التي تريدها القيادة جاهزة سلفا, فعندما حضرت دورة المجلس المركزي في ابريل الماضي ولمست من خلال المتحدثين بأنهم جميعا طالبوا بالتخلص من اوسلو وتبعاته واعلان الدولة الفلسطينية لكن بعد انتهاء الاجتماعات وجدنا ان البيان الصادر عن المجلس المركزي يختلف في شكله ومضمونه عن الحديث الذي دار في اروقة المجلس المركزي. واضاف ان السلطة الفلسطينية تقع في تناقضات سياسية والسلطة كتفت حالها في اتفاقات وقعتها مع اسرائيل وتساءل ياسين يقول: انا قاتل عدو, وفي الوقت نفسه اريد التفاوض معه لاعادة حقوق شعب, هل مطلوب القاء البندقية قبل الحصول على حقوق شعب. واستغرب من مقاتلة السلطة الفلسطينية من يقاتل العدو الصهيوني والسلطة الفلسطينية لم تحصل بعد على حقوقها, فالمستوطنات تنهب الارض الفلسطينية والسلطة تطلب من الجماهير الفلسطينية مواجهة المستوطنين واجراءاتهم وفي الوقت نفسه السلطة تسير دوريات عسكرية مشتركة مع اسرائيل لحماية اسرائيل والمستوطنات, موضحا بأن هذه مواقف سياسية متناقضة للسلطة الفلسطينية. وقال: ان السلطة الفلسطينية ترضخ لضغوط اسرائيلية للمحافظة على امن الاسرائيليين, واشار من يستطيع ان يمنع الاجهزة الامنية الاسرائيلية بالدخول الى اي منطقة فلسطينية فلا توجد قوة فلسطينية تستطيع منع الاسرائيليين, ان القوانين والاتفاقات تطبق على الشعب الفلسطيني ولا تطبق على اسرائيل فالفلسطيني ينال العقاب ويطبق عليه القانون. وقال ياسين: اسرائيل تريد اعطاء الفلسطينيين دولة لكي تشترط التنازل عن قضية (اللاجئين والقدس والمستوطنات) وما يهم اسرائيل هو مضمون الدولة الفلسطينية هل الدولة تحقق الامن لاسرائيل ام لا؟ وما يهم اسرائيل الآن هو وقف العمل الجهادي وتصفيته لصالح اسرائيل.