اكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع امس ان اولئك الذين يرفضون اعادة الارض الى اصحابها انما يبعثون برسالة الى العرب تقول ان سفك الدماء سيستمر. وقال الشرع في كلمة متشددة خلال الحفل الرسمي الذي اعلن فيه الرئيس بيل كلينتون استئناف المفاوضات مع اسرائيل في البيت الابيض (اننا نقترب من لحظة الحقيقة وليس هناك شك في ان الكل يدرك بان اتفاق سلام بين سوريا واسرائيل وبين لبنان واسرائيل يعني بالنسبة الى منطقتنا انتهاء تاريخ من الحروب والنزاعات قد يتحول الى حوار بين الحضارات وتنافس في مختلف المجالات السياسية والثقافية والعلمية والاقتصادية) . لكنه حذر (اولئك الذين يرفضون اعادة الاراضي المحتلة الى اصحابها الاصليين في اطار الشرعية الدولية انما يرسلون الى العرب رسالة تقول ان النزاع بين اسرائيل والعرب نزاع وجود لن يتوقف سفك الدماء فيه, وليس نزاع حدود يمكن ان ينتهي بمجرد ان ينال الاطراف حقوقهم) . وكان الشرع وجه في مستهل الشكر اولا للرئيس كلينتون لكل الجهد الذى بذله مع وزيرة الخارجية وفريق السلام فى واشنطن ونقل تحيات الرئيس السورى حافظ الاسد وتقديره للجهود التى بذلها كلينتون ووزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت من اجل استئناف محادثات السلام بين سوريا واسرائيل من النقطة التى انتهت اليها فى عام 1996. وقال ان سوريا ترحب بهذا الاعلان وكذلك فى العالم العربى مشيرا الى اصدائه الايجابية التى تتردد فى العالم بأثره لانها تعد للمرة الاولى بفجر امل جديد لتحقيق سلام عادل ومشرف فى الشرق الاوسط. وقال الشرع موجها حديثه للرئيس كلينتون (انك كما ذكرت فى 12 اكتوبر عام 1999 فى خطابك للرئيس الاسد ان المواقف والقضايا قد تبلورت وان المصاعب تحددت وهذا هو السبب فى امكانية نجاح هذه المحادثات ولايجب على احد ان يتجاهل ماتحقق حتى الان ومايتطلب ان نحققه فى المستقبل) . وأضاف انه من البديهي ان السلام مع سوريا يعنى ارجاع جميع اراضيها المحتلة.. وبالنسبة لاسرائيل نهاية الخوف النفسى الذى عاشت فيه نتيجة لبقائها فى الاحتلال مما خلق سببا لجميع المشاكل والحروب. وقال انه بانهاء الاحتلال سوف يكون هناك توازن فى النهاية بازالة حواجز الخوف وتبادل الاحاسيس السلمية والاحساس بالامن. واكد ان السلام الذى سيحققه الطرفان سوف يقوم على العدالة والشرعية الدولية وهذا السلام سيكون هو الوحيد المنتصر بعد خمسين عاما من الصراع. الشرع يلقي كلمة وبجواره باراك منتظراـ رويترز