اكدت الحكومة الكويتية امس ان العلاقة بينها وبين مجلس الامة تتجه الى التحسن والتعاون من اجل مزيد من الانجاز .. وكانت هذه العلاقة قد شهدت فترة طويلة من التأزم والاحتقان اثر اصرار المجلس على رفض جميع المراسيم التي اصدرتها الحكومة خلال فترة حل المجلس خصوصا مرسوم المرأة . واعتبر وزراء ونواب ان جلسة مجلس الامة التي عقدها امس الاول جاءت بمنزلة (ترمومتر) يوضح استعداد السلطتين للتعاون, حيث تمكن المجلس من اقرار قانونين واستجاب في الوقت نفسه لطلب الحكومة امهاله ثلاثة اسابيع لمناقشة مشاركة الشركات الاجنبية في تطوير حقول النفط الكويتية وكذلك دعم توظيف الكويتيين في القطاع الخاص والاستثمارات الاجنبية في الكويت. ووصفت الحكومة والمجلس جلسة الثلاثاء الماضي بأنها (جلسة انجاز) وقال رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي في تصريح لجريدة (الدستور) البرلمانية ان الجلسة شهدت انجازا حقيقيا واستطعنا ان ننظف الجدول ليس فقط بالنسبة للمراسيم ولكن ايضا بالنسبة للموضوعات الاخرى التي تمت احالتها للحكومة واعتقد انه عندنا الان جدول جديد ويمكن ان نبدأ من خلاله بالتركيز على القوانين المهمة التي تهم المواطن والمواطنين ونأمل ان شاء الله من الجلسات المقبلة اعطاء اهمية لهذه القوانين وجدولتها بحيث نبدأ في انجازها والانتهاء منها حتى نستطيع ان نقول ان القوانين التي تهم الوطن والمواطن استطعنا الانتهاء منها. اما رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد فأكد سعادة الحكومة بأن يكون هناك انجاز مهما كانت الخلافات بين الاعضاء والحكومة نستطيع ان نفتخر به, ونتمنى ان يكون الانجاز نفسه في المستقبل كما حدث اليوم (امس) . وردا على سؤال عن مدى التعاون بين السلطتين قال الشيخ صباح الاحمد انا سعيد بأن يكون هذا التعاون بيننا وبين الاخوة اعضاء مجلس الامة حتى لو كانت هناك خلافات بين بعضنا البعض فهناك انجاز والحمد لله والكويت هي الرابحة. وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء والامة محمد ضيف الله شرار ان الحكومة لا تطلب دائما ان يكون هناك اتفاق او تطابق في وجهات النظر حيال كل الموضوعات لان هذا لا يمكن ان يتم في برلمان حر يتم النقاش فيه بشكل حر ولابد ان تكون هناك وجهات نظر مختلفة لكن الذي نحترمه هو احترام رأي الاغلبية وان يكون هناك انجاز وانتاج في هذا المجلس. لكن مصادر نيابية اكدت ان التهدئة وتلطيف الاجواء بين المجلس والحكومة مؤقت ولن يستمر طويلا, مشيرين الى ان جدالا ساخنا سينشب بين الطرفين حين تبدأ مناقشة موضوع السماح للشركات الاجنبية في التنقيب عن النفط الكويتي وتطوير حقول نفط الشمال, بما يعني ان تلك التهدئة سوف تستغرق شهر رمضان فقط, حيث ان مهلة الاسابيع الثلاثة التي وافق مجلس الامة على منحها للحكومة تنتهي بحلول اجازة عيد الفطر المبارك. وتتوقع هذه المصادر ايضا ان تثير مشاريع القوانين التي تنوي الحكومة تقديمها, كما اعلن عن ذلك رئيس مجلس الوزراء بالنيابة الشيخ صباح الاحمد كبديل عن المراسيم المرفوضة, يتوقعون ان تثير الكثير من الخلاف بين النواب والحكومة, خصوصا ما يتعلق بدعم العمالة الوطنية للعمل في القطاع الخاص والتفتيش على الاسلحة وتجارة الاقامات وغيرها من المشاريع التي ستوالي الحكومة تقديمها الى مجلس الامة خلال الفترة المقبلة.