توقع مصدر مطلع في مجلس الامن ان يتم التصويت على مشروع القرار البريطاني بشأن العراق غدا الجمعة بعد اجتماع وزراء خارجية الدول الثمان والذي يبدأ اليوم في مدينة كولون بالمانيا حيث يعقد وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية مشاورات جانبية حول الموضوع وذلك بعد ان اجل مجلس الامن التصويت على المشروع البريطاني بناء على طلب فرنسا. من جهة اخرى اعلن الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان انه يبحث عن رئيس جديد للجنة الاسلحة العراقية بدلا عن ريتشارد باتلر. ويأتي الاجتماع الجديد لمجلس الامن بشأن العراق المتوقع حسب المصدر غدا بعد ان نجحت فرنسا في تأجيل مناقشة المشروع البريطاني قائلة انه يحتاج الى مزيد من الوقت لدراسته. وكان متوقعا ان تمتنع فرنسا وكذلك روسيا والصين عن التصويت على القرار اذا طرح للتصويت في المجلس كما كان مقررا. ويدعو القرار الذي يجري مناقشته منذ شهور الى عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الى العراق وتعليق العقوبات التجارية المفروضة على بغداد. وقال السفير البريطاني جيريمي جرينستوك رئيس المجلس هذا الشهر ابلغت المجلس بناء على طلب عضو في المجلس مزيدا من الوقت ان توقيت. اجراء تصويت رسمي على قرار العراق قد تأجل. ولم يحدد تاريخا جديدا لاجراء التصويت. وقال جرينستوك لا نريد ان نغلق نافذة اذا كان هناك اقل احتمال لتحقيق اكبر قدر من الاجماع. واضاف انه اذا احتاج البعض مزيدا من الوقت لاعداد مواقفهم من اجل ذلك فلا مانع اذا كان هذا هو السبب. وقال دبلوماسيون ان فرنسا طلبت من خلال وزارة الخارجية في باريس من المسئولين البريطانيين في لندن ايقاف التصويت الذي كان جرينستوك قد حدد موعدا لاجرائه. وقال مبعوثون فرنسيون انهم يريدون الانتظار حتى تجتمع الدول الصناعية الثماني الكبرى في المانيا املا بالحصول على رد ايجابي من روسيا. وسيحضر الاجتماع وزراء خارجية من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا الذين يؤلفون مع الصين الاعضاء الخمسة دائمي العضوية بمجلس الامن الدولي. من جهته قال الامين العام كوفي عنان انه يبحث عن رئيس جديد للجنة الاسلحة للعراق يكون ذا خبرة بمسائل نزع السلاح. وفي انتقاد للرئيس السابق للجنة الاسلحة التابعة للامم المتحدة في العراق ريتشارد بتلر قال عنان في مؤتمر صحفي امس الاول انه سيكون امرا رائعا لو اصبح رولف ايكيوس سلف بتلر السويدي الجنسية رئيسا للجنة الجديدة للتفتيش على الاسلحة. وكان بتلر وهو استرالي استقال في يونيو من منصبه رئيسا تنفيذيا للجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية بعد ان تعرضت لانتقادات بلا هوادة من بغداد التي وصفته بانه (كلب مسعور) ومن بعض انصارها في مجلس الامن مثل روسيا والصين. وسئل عنان عن الصفات التي ينشدها في تعيين رئيس للجنة الاسلحة الجديدة فقال ابحث عن شخص على دراية بنزع السلاح ... يتمتع برأي صائب ولديه مهارات في التعامل مع الناس ويكون حازما ولكن على حق. وقال عنان في الواقع فانني على الارجح سأبحث عن شخص مثل رولف ايكيوس مشيرا بذلك الى الدبلوماسي السويدي الذي رأس اللجنة الخاصة للامم المتحدة من عام 1991 الى عام 1997 ويعمل الان سفيرا لدى واشنطن. السفير الفرنسي الان ديجامي يتحدث للصحفيين قبيل جلسة مجلس الامن بشأن العراق.